587

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
الحارث بن زيد، ظنه كافرا، ولم يشعر بإسلامه فقتله.
قال قتادة: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ [النساء: ٩٢] أي: ما كان له ذلك فيما أتاه الله من ربه وأمر به.
وقوله إلا خطأ جميع أهل النحو والمعاني: على أن هذا استثناء منقطع من الأول، على معنى: ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا البتة إلا أن يخطئ المؤمن، فكفارة خطئه ما ذكر من بعد، وصفة قتل الخطأ: هو أن يرمي إلى عرض أو إلى صيد فيخطئ فيصيب إنسانا فيقتله، وكذلك لو قتل رجلا ظنه كافرا، كما ظن عياش بن أبي ربيعة وكان مسلما، كان قتل خطأ.
والواجب فيه الدية والكفارة، وهو قوله: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] قال المفسرون: هي المصلية المدركة عند عامة الفقهاء، يجوز وإن كانت صغيرة إذا كانا أبواها مسلمين أو أحدهما.
وقوله: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] يعني: جميع ورثته.
وصفة الدية في قتل الخطأ: أن تكون مخففة، مائة من الإبل: عشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون ابن لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة.
وظاهر القرآن أوجب أن تكون الدية على القاتل في الخطأ، غير أن النبي ﷺ بين أن تكون الدية في

2 / 94