573

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
﴿وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٣] فتح ونصر وغنيمة، ليقولن: هذا المنافق قول نادم حاسد: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ﴾ [النساء: ٧٣] لأسعد بمثل ما سعدوا به من الغنيمة.
وقوله: ﴿كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ [النساء: ٧٣] متصل في النظم بقوله: ﴿قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ﴾ [النساء: ٧٢] كأن لم تكن بينكم وبينه مودة.
قال ابن الأنباري: كأن لم يعاقدكم على الإسلام، ولم يبايعكم على الصبر والثبات فيه على ما ساء وسر.
وقرئ: تكن بالياء والتاء، فالتأنيث على الأصل، والتذكير يحسن إذا كان التأنيث غير حقيقي سيما إذا وقع فاصل بين الفعل والفاعل.
وقوله: ﴿فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٧٣] قال مقاتل: آخذ نصيبا وافرا، وإنما قال هذا حرصا على الدنيا، وميلا إليها ولا رغبة في الثواب.
ولما ذم الله تعالى المنافق بالاحتباس عن الجهاد، أمر المؤمنين بالقتال فقال سبحانه: ﴿فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ﴾ [النساء: ٧٤] أي: يبيعون، يقال: شريت.
بمعنى: بعت.
والمعنى: أنهم يختارون الجنة على البقاء في الدنيا، فيجاهدون طلبا للشهادة في سبيل الله، ﴿وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ﴾ [النساء: ٧٤] شهيدا أو يغلب فينظر ويقتل هو، فكلاهما سواء في الثواب، وهو قوله ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٧٤]، قال ابن عباس: ثوابا لا صفة له.
قوله ﷻ: ﴿وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٧٥] قال المفسرون: هذا حض من الله تعالى على الجهاد في سبيله لاستنقاذ المؤمنين من أيدي المشركين.
والمعنى: لا عذر لكم في ترك القتال في سبيل الله، وفي المستضعفين من الرجال والنساء والولدان،

2 / 80