530

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
معناه فِي اللغة: المنع، ومنه قوله: أحصنت فرجها أَيّ: منعته عَنْ الزنا.
وقوله: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ [النساء: ٢٥] أَي زنا، ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥] أَي عليهن نصف الحد، والمحصنات ههنا: الأبكار اللاتي أحصنهن العفاف، وحدهن مائة، ويتنصف فِي حق الأمة إذا زنت.
وقوله: ذَلِكَ يعني: نكاح الأمة عِنْد عدم الطوْل، ﴿لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٥] يعني: الزنا وَهُوَ أن يخاف شدة الشبق والغلمة عَلَى الزنا، فيلقى العذاب فِي الآخرة، أَوْ الحد فِي الدُّنْيَا.
أباح اللَّه نكاح الأمة بشرطين: أَحَدهمَا فِي أول الآية، وَهُوَ عدم الطول، والثاني فِي آخر الآية وَهُوَ خوف العنت.
ثُمّ قَالَ: وأن تصبروا أَيّ: عَنْ تزوج الإماء، خير لَكُمْ: لئلا يصير الولد عبدا، ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النساء: ٢٥] .
قوله ﷻ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] قَالَ ابْن عَبَّاس: ليبين لَكُمْ ما يقربكم إلى طاعته.
وقَالَ غيره: ليبين لَكُمْ شرائع دينكم، ومصالح أموركم.
﴿وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٦] يريد: دين إِبْرَاهِيم وإسماعيل، دين الحنيفية، ويتوب عليكم: يرجع بكم من معصيته التي كنتم عَلَيْهَا قبل هَذَا إلى طاعته التي أمركم بها، والله عليم بما يصلحكم، حكيم فِي تدبيره فيكم.
﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧] يخرجكم من كُلّ ما يكره إلى ما يحب ويرضى، ﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ﴾ [النساء: ٢٧] قَالَ مُجَاهِد: هُمْ الزناة يريدون أن يزني أَهْل الْإِسْلَام، وَهُوَ قوله: ﴿أَنْ تَمِيلُوا مَيْلا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٢٧] .
وقَالَ ابْن زَيْد: هُمْ جميع أَهْل الباطل فِي دينهم، يريدون أن تميلوا ميلا عظيما عَنْ الحق وقصْد السبيل بالمعصية فتكونوا مثلهم.
﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٨] يعني: فِي أحكام الشرع، وَفِي جميع ما يسَّره اللَّه لنا، وسهَّله علينا، وَلَم يثقل التكليف كَمَا ثقل عَلَى بني إسرائيل.

2 / 37