481

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
قال ابن عباس في قوله: ﴿أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ﴾ [آل عمران: ١٧٨]: يريد تماديهم في معاصي الله.
قوله: ﴿إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨] أي: إنما نطول أعمارهم في الكفر ليزيد إثمهم، فيكون ذلك أشد لعقوبتهم.
قال الزجاج: هؤلاء قوم أعلم الله نبيه أنهم لا يؤمنون أبدا، وأن بقاءهم يزيدهم إثما وكفرا.
١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ عُبَيْدَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: مَا مِنْ عَيْنٍ تَطْرِفُ إِلا وَالْمَوْتُ خَيْرٌ لَهَا مِنَ الْحَيَاةِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلَيْسَ الْمُؤْمِنُ يَزْدَادُ صَلاةً وَيَزِيدُ صَوْمًا وَيَزْدَادُ خَيْرًا؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ﴾ [آل عمران: ١٩٨] فَإِنْ كَانَ بَرًّا فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ، فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ الْكَافِرَ أَلَيْسَ إِنْ مَاتَ عُجِّلَ إِلَى النَّارِ، وَهُوَ فِي الدُّنْيَا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَلْبَسُ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا﴾ [آل عمران: ١٧٨] وَلا يَزْدَادُونَ فِي الدُّنْيَا حَيَاةً إِلا ازْدَادُوا إِثْمًا
﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٧٩] قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٧٩] الآية، نزلت في المنافقين وتمييزهم عن المؤمنين، ومعنى الآية: وما كان الله ليذركم يا معشر المؤمنين ﴿عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ [آل عمران: ١٧٩] من التباس المنافق بالمؤمن، والمؤمن بالمنافق، ﴿

1 / 525