١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ يَقُولُ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنَ اللُّتَبْيَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وَهَذِهِ الْهَدِيَّةُ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أُمِّكَ وَأَبِيكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ؟ ثُمَّ قَالَ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، فَلا أَعْرِفَنَّ رَجُلا يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يَحْمِلُ عَلَى عُنُقِهِ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ تَيْعَرُ، ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: أَلا هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاثًا، رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ [آل عمران: ١٦١] قال ابن عباس: يريد: تجازى ثواب عملها.
وهم لا يظلمون لا ينقصون من ثواب أعمالهم شيئا.
﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ﴿١٦٢﴾ هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ﴿١٦٣﴾﴾ [آل عمران: ١٦٢-١٦٣] قوله: ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] يعني: بالعمل بطاعته والإيمان به، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] في العمل بمعصية الله والكفر به، قال ابن عباس ﴿أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] يريد المهاجرين والأنصار، ﴿كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٦٢] يريد المنافقين.
وقال الزجاج: يروى أن النبي ﷺ حين أمر المسلمين يوم أحد بالحرب اتبعه المؤمنون، وتخلف عنه جماعة