464

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
قال الفراء: ومثله مما قطع مما قبله قوله: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ﴾ [الزمر: ٦٠] ومن هذا أيضا ما أجازه سيبويه من قولهم: أين تظن زيد ذاهب.
وقوله: ﴿يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ﴾ [آل عمران: ١٥٤] من الشك والنفاق وتكذيب الوعد بالنصرة، ﴿يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَهُنَا﴾ [آل عمران: ١٥٤] يعنون: أنهم خرجوا كرها، ولو كان الأمر بيدهم لم يخرجوا.
١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَكِّي، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ الأُمَوِيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَمَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّ النُّعَاسَ لَيَغْشَانَا بَعْدَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ الَّذِي كُنَّا فِيهِ إِذْ سَمِعْتُ مُعَتِّبَ بْنَ قُشَيْرٍ، وَمَا أَسْمَعُهَا إِلا كَالْحُلْمِ، يَقُولُ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَهُنَا "
ثم رد الله تعالى عليهم هذا الكلام بقوله تعالى: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] أيها المنافقون، ولم تخرجوا إلى أحد، ﴿لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] يعني: لو تخلفوا عن القتال لخرج الذين كتب عليهم القتل، ولم يكن لينجيهم قعودهم.
ويريد بالمضاجع: مصارعهم للقتل إلى حيث يسقطون هناك قتلى.
وقوله: ﴿وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٤] قال الزجاج: أي ليختبر ما في صدوركم ليعلمه مشاهدة كما علمه غيبا، لأن المجازاة إنما تقع على ما علمه مشاهدة.

1 / 508