456

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤] قال ابن عباس: يريد الطائعين لله من المهاجرين والأنصار.
وقال عبد الرحمن بن عوف في قوله: ﴿أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]: هو صياح الشيطان يوم أحد: قتل محمد.
قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٤٥] قال الزجاج: اللام في النفس معناها: النقل، بتقدير: وما كانت نفس لتموت إلا بإذن الله.
قال ابن عباس: يريد: بقضائه وقدره.
والمراد بهذا: الحض على الجهاد، من حيث لا يموت أحد فيه إلا بإذن الله.
قال ابن الأنباري: عاتب الله بهذا المنهزمين يوم أحد رغبة في الدنيا وضنا بالحياة، وأخبرهم أن الحياة لا تزيد ولا تنقص، وأن الموت بأجل عنده لا يتقدم ولا يتأخر.
وقوله: كتابا مؤجلا أي: كتب الله ذلك كتابا إلى أجله في اللوح المحفوظ، ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٤٥] أي: من يرد بطاعته وعمله زينة الدنيا وزخرفها نؤته منها ما نشاء مما قدرناه له، كقوله: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ﴾ [الإسراء: ١٨] .
وعني بهذا الذين تركوا المركز يوم أحد طلبا للغنيمة ورغبة في الدنيا، ﴿وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ١٤٥] أي: من كان قصده بعمله ثواب الآخرة، ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ [آل عمران: ١٤٥] يعني الذين ثبتوا يوم أحد حتى قتلوا.
أعلم الله أنه يجازي كلا على قصده وإرادته، كما روي عن النبي ﷺ في قوله: «الأعمال بالنيات» .
قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾ [آل عمران: ١٤٦] الآية، معنى كأين: كم، وتأويله: الكثير، لعدد الأنبياء الذين هذه صفتهم.

1 / 500