453

وسیط در تفسیر قرآن مجید

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

ویرایشگر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
والقرح قرئ بضم القاف وفتحه، وهما لغتان في غض السلاح ونحوه مما يجرح الجسد، مثل: الضعف والضعف.
يقول: إن أصابكم جرح يوم أحد فقد أصاب المشركين مثله يوم بدر، وهو قوله: ﴿فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ [آل عمران: ١٤٠] .
وقوله: وتلك الأيام قال ابن عباس: يعني أيام الدنيا.
﴿نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠] قال الحسن وقتادة والسدي والربيع: نصرفها مرة لفرقة ومرة لفرقة.
والدولة: الكرة، يريد أنه أدال المسلمين من المشركين يوم بدر، وأدال المشركين من المسلمين يوم أحد.
﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران: ١٤٠] أي: ليعلمهم مميزين بالإيمان من غيرهم، أي: إنما يجعل الدولة للكفار على المسلمين ليميز المؤمن المخلص ممن يرتد عن الدين إذا أصابته نكبة.
والمعنى: ليقع ما علمه غيبا مشاهدة للناس، وليعلم ذلك كائنا موجودا كما علمه غيبا.
المجازاة إنما تقع بما يعلمه موجودا، لا بما علمه غيبا.
وقوله: ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] أي: وليكرم قوما بالشهادة، ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٠] قال ابن عباس: يعني المشركين.
وفي هذا إشارة إلى أنه إنما يديل الكافرين على المؤمنين لما ذكر، لا لأنه يحبهم.
وإذا أدال المؤمنين أدالهم نصرة لهم ومحبة منه إياهم.
قوله: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران: ١٤١] أي: ليطهرهم من ذنوبهم ويسقطا عنهم، قال المبرد: تأويل قول الناس: محص عنا ذنوبنا: أذهب ما تعلق بنا من الذنوب.
فمعنى قوله: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [آل عمران: ١٤١]: ليخلصهم من ذنوبهم، قال الزجاج: معنى الآية: جعل الله الأيام

1 / 497