72

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
فلسطین
٤٩ - وَتَرْوِي أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا كَانَ مِنْ آخِرِ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَتْ: عُدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ غَدَاةً بَعْدَ غدَاةٍ، يَقُولُ: "جَاءَ عَلِيٌّ؟ " مِرَارًا.
قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ، قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ، فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ الْبَابِ، فَكُنْتُ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ، ثُمَّ قُبِضَ رَسولُ اللهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ، فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا (١).
وَمَعَ اشْتِدَادِ الْمَرَضِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ تَبْكِي فَاطِمَةُ رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهَا، كَمَا يَرْوِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ.
٥٠ - قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ

(١) إسنَادُهُ صَحِيحٌ، انْظُرْ: "مُسْنَدُ أَحْمَدَ" (٦/ ٣٠٠)، وَ"مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي الأَحَادِيثِ وَالآثَارِ" لِأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي شَيْبَة، مَوْلِدُهُ بَعْدَ سَنَةِ (١٥٩ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٢٣٥ هـ)، تَحْقِيقُ مُحَمَّدِ شَاهِينَ، تِسْعَةُ مُجَلَّدَاتٍ مَعَ فَهَارِسِهِ، طَبْعُ دَارِ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ بِبَيْرُوتَ (١٩٩٥ م) (٦/ ٣٦٨) رَقْمُ الْحَدِيثِ: (٣٢٠٥٧)، وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ: "مُصَنَّفُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ".

1 / 73