34

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
فلسطین
٨ - رَوَى مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: لَمَّا بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ .. خَرَجَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُوصِيهِ وَمُعَاذٌ رَاكِبٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَمْشِي تَحْتَ رَاحِلَتِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ .. قَالَ: "يَا مُعَاذُ؛ إِنَّكَ عَسَى أَلَّا تَلْقَانِي بَعْدَ عَامِي هَذَا، أَوْ لَعَلَّكَ أَنْ تَمُرَّ بِمَسْجِدِي هَذَا، أَوْ قَبْرِي" فَبَكَى مُعَاذٌ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١).
فَكَأَنِّي بِهِ ﷺ يَتَلَطَّفُ بِإِخْبَارِهِمْ؛ لِيُوَدِّعَهُمْ بِتِلْكَ الْوَصَايَا.
٩ - فَقَدْ رَوَى الْعِرْبَاضُ بْنُ سَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ،

(١) إسْنَادُهُ حَسَن، انْظُرْ: "مُسْنَدُ أَحْمَدَ" لِلإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (١٦٤ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٢٤١ هـ) الْمَطْبَعَةُ الْمَيْمَنِيَّهُ فِي سِتَّةِ مُجَلَّدَاتٍ، بِلَا تَأرِيخ (٥/ ٢٣٥)، وَسَيُشَارُ لَهُ فِيمَا بَعْدُ: "مُسْنَدُ أَحْمَدَ". وَالْجَشَعُ: الْجَزَعُ لِفِرَاقِ الإِلْفِ، انْظُرْ: "لِسَانُ الْعَرَبِ" لِلإِمَامِ أَبِي الْفَضْلِ جَمَالِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ مُكَرَّمٍ ابْنِ مَنْظُورٍ الإِفْرِيقِيِّ الْمِصْرِيِّ، مَوْلدُهُ سَنَةَ (٦٣٠ هـ) وَوَفَاتُهُ سَنَةَ (٧١١ هـ) الطَّبْعَةُ الأُولَى سَنَةَ (٢٠٠٠ م) دَارُ صَادِرٍ بِبَيْرُوتَ (٣/ ١٥١).

1 / 35