25

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

وفاة النبي ﷺ وأظلمت المدينة

ناشر

دار المنهاج للنشر والتوزيع

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

مناطق
فلسطین
أَوَّلًا: الأَمَارَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى اقْتِرَاب أَجَلِهِ ﷺ -
تَتَابَعَتِ الأَمَارَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَزَلَتِ الآيَاتُ الْقُرْآنِيَّةُ وَاضِحَةً صَرِيحَةً تَتَحَدَّثُ عَنْ مَوْتهِ ﷺ.
• ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (١) تَسْمَعُهَا فِي لَيْلِ الْعَابِدِينَ مَزَامِيرَ، تُرَتِّلُهَا ثُغُورُ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثيرًا وَالذَّاكِرَاتِ، وَتَتَرَسَّلُ بِهَا فِي الْعَلَنِ وَالْخَلَوَاتِ، لَكِنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْسَبُونَ أَنَّهُ يَكُونُ؛ فَلَقَدْ جُبِلَتِ الْقُلُوبُ عَلَى التَّعَلُّقِ بِالْمَحْبُوبِ، فَكَيْفَ بِالنَّبِيِّ ﷺ؟!
لكِنَّهُ طَالَ الزَّمَانُ بَيْنَ نُزُولِ الآيَةِ بِمَكَّةَ وَوَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ، حَتَّى لَقَدْ غَابَتْ وَنَظِيرَتَهَا عَنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ

(١) سُورَةُ الزُّمَرِ، الآيَةُ: (٣٠).

1 / 26