° وأما الحلول والتناسخُ، فيقولون: إن الجسدَ لا يرجعُ بعدَ الموت، ولكنَّ النفسَ تَحلُّ في جسدٍ آخر، فنَفسُ الموحِّدِ تنتقلُ إلى موحِّد، ونَفْسُ المُشرك إلى مشرك، ولا تتغيَّرُ الأنفس، ولكنها تُغيَّرُ قحصانها -أي: أشكالها- الخارجية" (^١).
° وقال الأستاذ عبد الله نجار الدرزي نقلًا عن الرسالة الموسومة "من دون قائم الزمان والهادي إلى طاعة الرحمان": "إنَّ البَشَر، وهم عالم السواد الأعظم -سواءٌ في العالم العلوي، أعني الفلك وما فيه من المدبَّرات والنيرات والاستقصات، أم في العالم السفلي-: لم يتناقَصوا ولم يتزايدوا، مِن حيثُ الأرواح التي هي معدودةٌ من أول الأدوار، تظهر بظهوراتٍ مختلفاتِ الصور على مقدارِ إكتسابها من خير وشرٍّ" (^٢).
° ويقولون: "إن اللاهوت ظَهر في صورةِ الناسوت، فظهر أولَ ما ظهر العليُّ، ثم البار، ثم أبي زكريا، ثم عليًّا، ثم المعل، ثم القائم، ثم المنصور، ثم المُعز، ثم العزيز، ثم الحاكم" (^٣).
وكلُّهم نَفسٌ واحدة!.
° "وكان الحاكم هو الظاهرُ فيهم جميعًا" (^٤).
° وأما الغَيبةُ والرَّجعة، فيقولون بغَيبةِ الحاكم ورَجعتِه في آخِرِ الزمان
(^١) انظر "رسالة الأسرار ومجالس الرحمة للأولياء والأبرار" من رسائل الدروز.
(^٢) انظر "مذهب الدروز والتوحيد" للأستاذ عبد الله نجار (ص ٥٦) ط دار المعارف، مصر ١٩٦٥ م.
(^٣) المصدر السابق (ص ٩٥، ٩٦).
(^٤) رسالة "السيرة المستقيمة" للدرزية.