442

Wa Muhammadah In Shaniak Hu Al-Abtar

وا محمداه إن شانئك هو الأبتر

ناشر

دار العفاني

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مصر
فالعبارةُ صارخةٌ بمدلولها، ناطقةٌ بمنطوقها ومفهومها، لا تحتاجُ إلى توضيح وتبيين.
° وقال أيضًا في الباب السابع عشر من هذا الكتاب: "إسماعيلُ بنُ جعفر خاتمُ الأتماء والخَلقِ الآخر، ولدُه محمد ﷺ قد كان ظَهَر شخصُه، وبان رَسمُه، وهو في رُتبةِ القِائم سابع النطقاء ﷺ روح الحياة" (^١).
° وبمثل ذلك قال داعٍ إسماعيلي أقدمُ منه وهو طاهرُ بنُ إبراهيمَ الحارثيُّ المتوفَّى سنة ٥٨٤ هـ: "ولما قام الناطقُ السادسُ الذي هو محمدٌ ﷺ بالأمر، وأعلن بالشهادتين، وأقام دعوتَه الظاهرة دون الباطنة، أسلم له مَن أسلم، وجاهَد معه مَن جاهد .. فلما كَمُلت فاطمةُ زوَّجها أبوها أميرَ المؤمنين ﷺ بأمرِ الله تعالى ووحيِه، فتمَّ التمام، واتَّسق النظام، وازدوج الإِيمانُ والإِسلام، وجَرَت الدعوة الظاهرة على حالتها، والدعوةُ الباطنة في ضمنه، واستمرَّ أمرُها إلى أن استَخرج من الدعوة الظاهرة الحَسَن، ومن الدعوة الباطنة الحسين، وكانت الدعوةُ الظاهرة قِسطَ الناطق، والدعوةُ الباطنة قِسطَ الوصِيِّ .. وانساق الأمرُ بعد مولانا الحسين ﵇، كذلك في باقي الأئمَّة المتمِّين، إلى أن انتهى الأمرُ إلى مولانا "محمدِ بنِ إسماعيل"، فكان "محمدُ بن إسماعيل" مُتِمَّ الدورِ وخاتمَ الرسل المنتهيةَ إليه غايةُ الشرائع المختومة به، المشتمل على مراتب حدوده، المحيط بعلومهم، وهو القائمُ بالقوة، صاحبُ الكشفة الأولى … وإنَّما وقع عليه اسمُ الناطقِ السابع لنُطقِه بالعلم الإِلهي، وقوله: "أنا" لأنه غير منتظم في مَسلكِ نطقاءِ دَور الستر، إذ هو بخلافهم، وليس له مُتِمٌّ ولا رُتَبٌ بحدوده، ولا هو برسول، بل هو

(^١) أيضًا (ص ٤٧).

1 / 450