501

Views of Al-Sawi on Creed and Behavior

آراء الصاوي في العقيدة والسلوك

ناشر

مكتبة النافذة

ویراست

(بدون)

محل انتشار

الجيزة - جمهورية مصر العربية

فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾؛ يدل دلالة واضحة على أن ذلك العرض هو في البرزخ". (١)
وأدلة السنة في هذا الباب كثيرة، منها حديث عائشة ﵂: أن رسول الله قال: (أنكم تفتنون في قبوركم كفتنة المسيح الدجال) (٢)
وحديث عائشة ﵂: (أن يهودية دخلت عليها، فذكرت عذاب القبر، فقالت لها: أعاذك الله من عذاب القبر. فسألت عائشة رسول الله ﷺ عن عذاب القبر فقال: (نعم، عذاب القبر حق)، قالت عائشة ﵂: فما رأيت رسول الله ﷺ بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر) (٣).
الروح والموت
أولًا: الروح:
يعرف الصاوي الأرواح بأنها: "أجسام لطيفة، تبقى بعد فناء جسدها، وتذهب وتجئ، فإما في عليين، وإما في سجين". (٤)
ما ذكره هو "قول جمهور المتكلمين" ويرى أنه "هو الأصح" فيما قيل في تعريفها، ولا يكتفى بهذا بل يعرض الآراء المتعددة فيها، فيقول: "وقيل: إن الروح عرض وهى الحياة التي صار الجسم بها حيًا، وقيل: إنها ليست بجسم ولا عرض، بل هي جوهر مجرد قائم بنفسه له تعلق بالبدن للتدبير والتحريك غير داخل فيه ولا خارج عنه، وهو قول الفلاسفة" (٥)

(١) فتح القدير للشوكاني: (٤/ ٦٩٤).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب العلم - باب من أجاب الفتيا بإشارة اليد والرأس، رقم الحديث: ٨٦.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجنائز - باب ما جاء في عذاب القبر، رقم الحديث: ١٣٧٢.
(٤) حاشية الخريدة: ٣٥.
(٥) حاشية الجلالين: (٣/ ٣٤٠).

1 / 501