633

طرفا ، فيجب الاحتياط فيها كما في الأخبار ، غاية الأمر أنه يجب في الأخبار من جهتين ، وفي سائر الأمارات من جهة واحدة.

الوجه الثاني : ما ذكره صاحب الوافية ، وحاصله أنا مكلفون بالأحكام الواقعية ولا سيما الاصول الضرورية من الصلاة والصوم والحج ، ولا شك أن لهذه الأركان أجزاء وشرائط وموانع ، والمتكفل لبيان ذلك هو الأخبار ، فلو تركنا العمل بخبر الواحد لزم خروج هذه الحقائق عن الصورة التي جاء بها النبي ؛ لأن جل كيفيتها مذكور في الأخبار.

وهذا كما ترى صريح في دعوى العلم الإجمالي بالصدور في الأخبار الواردة في بيان كيفية هذه الأركان وأجزائها وشرائطها ، فيكون مثل الوجه السابق ، غاية الأمر أن ذاك علم في مجموع الأخبار ، وهذا في خصوص طائفة منها ، فيرد على هذا كل ما ورد على ذاك حرفا بحرف.

ويرد على هذا علاوة على ذاك أنه بناء على دعوى اختصاص العلم الإجمالي بهذه الطائفة تكون الأخبار الواردة في بيان الأحكام الابتدائية من غير كونها لبيان كيفية واحد من الضروريات غير واجب العمل ؛ لخروجها عن أطراف العلم.

والوجه الثالث : ما ذكره الشيخ محمد تقي طاب ثراه في حاشية المعالم ، وحاصله : أنا مكلفون بالعمل بالكتاب والسنة إلى يوم القيامة بالبداهة والضرورة ، وحينئذ فإن أمكن العمل بهما على وجه العلم أو الظن المعتبر فهو ، وإلا وجب العمل على وجه الظن ، ونتيجة ذلك وجوب العمل بالأخبار الظنية الصدور ، فإنه عمل بالسنة على وجه الظن ، وأما من حيث الدلالة فقد فرغنا عن كفاية الظن النوعي.

وفيه أنه إن كان المراد بالكتاب والسنة هو الكتاب والسنة الواقعية التي هي واجب العمل بالضرورة ، فهذا راجع إلى الانسداد ، فبعد ضم سائر المقدمات وتماميتها يكون منتجا لحجية كل ظن حاصل بالكتاب والسنة الواقعيين ولو كان من شهرة ونحوها من الأمارات.

صفحه ۶۳۶