565

يقال : يا مرد است يا زن ، وكذلك لا يقال : صيدى كه فردا زيد مى كند يا آهو صيد مى كند يا چيز ديگر ، بل يقال : يا آهو است يا چيز ديگر ، نعم يصح هذا التعبير في اللحاظ الأول أعني لحاظ عدم الفراغ الذي تكون الكلية معه محفوظة ، فتدبر فإنه دقيق.

فتحصل من جميع ما ذكرنا أن هنا ثلاثة أشياء : الأول : النبأ الموجود الخارجي ، وهذا لو جعلناه موضوعا وإن كان يمكن تركيب القضية على وجه أمكن أخذ المفهوم منها ، إلا أنه لا يمكن موضوعيته في الآية المفروض كون الشرط فيها المجيء في المستقبل.

والثاني : طبيعة النبأ ، وعلى تقدير موضوعيته يلزم وجوب التبين في خبر العادل أيضا عند حصول مجيء الفاسق بهذه الطبيعة ، وهو مضر بالمدعى من حجية خبر العادل لا نافع ، مضافا إلى بشاعة المعنى على تقديره.

والثالث : طبيعة النبأ المقيدة بمجيء الفاسق ، وجعل هذا موضوعا متعين ؛ لسلامته عن الإشكال بحسب المعنى واللفظ ، لكن على تقديره لا مفهوم للآية ؛ لعدم التحقق لهذا الموضوع عند عدم الشرط ، فتحصل بعدم الشرط سالبة منتفية الموضوع ، ولا ربط لها بانتفاء وجوب التبين عن موضوع نبأ العادل ، فعلم عدم إمكان ذب الإشكال بجعل الموضوع مطلق النبأ وإن تخيله بعض الأساطين قدسسره .

فإن قلت : المفروض هو بناء الاستدلال على القول بثبوت المفهوم للقضية الشرطية ، ففي ما إذا لم يكن في البين موضوع موجود في كلتا الحالتين ليمكن انتفاء الحكم عن الموضوع الموجود عند انتفاء الشرط يجب الأخذ بالمفهوم مهما أمكن ، فإن مبنى المفهوم هو إفادة الأداة للعلية المنحصرة ، فإذا لم يكن الأخذ بظهورها في العلية المنحصرة في الموضوع المذكور في القضية وجب الأخذ بظهورها في العلية في الجملة ، بأن يقال بالعلية للتالي بالنسبة إلى سنخ الحكم ، نظير ما يقال في مفهوم الوصف على القول به ، فإنه يدل على انتفاء سنخ الحكم ، لا شخص الحكم المذكور في القضية المحمول على الموضوع المذكور فيها.

صفحه ۵۶۸