486

على هذا المعنى عند الشك في إرادة المتكلم له للشك في وجود القرينة مع عدم ما يصلح للقرينية في البين ، وهذا الظهور متبع مطلقا ، سواء حصل الظن الفعلي على وفاقه أم لا ، خلافا للمحقق القمي قدسسره حيث خص حجية ظهور الألفاظ بصورة وجود الظن الفعلي منه بإرادة المتكلم إياه من اللفظ ، فإن لم يحصل هذا الظن فليس الظهور حجة.

وسواء حصل الظن الفعلي الغير المعتبر على خلافه ، أم لا ، خلافا لمن اعتبر في حجية الظهور عدم الظن بإرادة خلاف الظاهر ، وسواء بالنسبة إلى من قصد إفهامه ومن لم يقصد ، خلافا للمحقق القمي قدسسره حيث ذهب إلى أن الأخذ بالظواهر حق لمن قصد إفهامه وليس لغيره حق ذلك ، فلعله كان بين المتخاطبين مطلب معهود فاريد من الكلام خلاف ظاهره بقرينة العهد ، لأن من مقدماته الأصلي اللفظي لزوم نقض الغرض ، وهذا غير جار هنا ؛ إذ لو كان في البين قرينة معهودة مخفية على هذا السامع الغير المقصود إفهامه بالخطاب لما لزم نقض الغرض.

وفيه أن هذا المطلب ليس طريق صحته وسقمه إلا العرض على أهل السوق ، فإذا رأيناهم يمشون بخلافه يعنى لا يفرقون بين من قصد وغيره بعد الشركة في التكليف في صحة الاحتجاج فهذا معنى الحجية ، إذ هذا مقصودنا من حجية الظواهر لا كشف الواقع وإدراكه ، وإلا فكيف يعقل استكشاف الواقع من طرف الوهم ، والحال أن معنى الوهم أن احتمال كون الواقع في خلافه أرجح.

ألا ترى أنه لو فرضنا المقام غير مقام الاحتجاج بين العبد والسيد ، كما لو قال رفيق لرفيقه : اشتر المتاع الفلاني ؛ فإن فيه النفع ، أو لا تشتره فإن فيه الضرر وكان

صفحه ۴۸۹