62

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

ویرایشگر

محمد العلمي

ناشر

الرابطة المحمدية للعلماء

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الرباط

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
فاطمیان

ولكن، لما كانت طريقة المالكية المعتمدة في مصر وما والاها من بلاد المغرب هي طريقة القيروانيين، القائمة على تحقيق النص المعتمد في الفتوى والقضاء، فإن المالكية اعتمدوا من كتب ابن حارث المتضمنة للمتن المذهبي أكثر مما اعتمدوا كتابه أصول الفتيا، وأعني كتابيه: الاتفاق والاختلاف، وكتاب رأي مالك الذي خالفه أصحابه.

ولهذا فقد كثر النقل عن ابن حارث بما يقع في الخاطر موقع الاطمئنان والتغليب أنه من كتابيه المذكورين، دون أصول الفتيا، كما دلنا عليه مقابلتنا ما وقفنا عليها مع كتاب أصول الفتيا.

ومن ناحية أخرى، نجد عند بعض علماء الوثائق والأحكام ومسائل الأحكام نقولا نفسية من كتابيه المحاضر والسجلات، والوثائق، مصدرها بعض قدماء الأندلسيين كابن سهل في نوازله.

أما أصول الفتيا، فموضوعه قد طوره المالكية وراكموا فيه تراثا كبيرا، انتهوا فيه إلى ما ألفه القرافي في قواعده، وما جاء كالتحشية أو التكملة عليه ككتاب المقري والونشريسي وابن غازي وأضرابهم، وإلى ما نظّمه الزقاق وأكمله مياره وشرحه المنجور.

ومع ذلك، فإن كتب المذهب احتفظت بنقول من كتاب أصول الفتيا، كما عند الحطاب في مواهب الجليل، والمعيار للونشريسي، في حين أكثر ابن الناظم في شرحه لتحفة والده، من النقل عنه وكذا ميارة في شرحه على التحفة.

61