259

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

ویرایشگر

محمد العلمي

ناشر

الرابطة المحمدية للعلماء

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الرباط

مناطق
تونس
امپراتوری‌ها و عصرها
فاطمیان

مذهب ابن القاسم: إنه إذا أحال الرجلُ(1) غريمَه على رجل لا ديْنَ له عليه، فإنما [44] هي حمالة، وليست بحوالة، إلا أن يشترط أنه بريء مِن مطالبته، وتبين له(2) أنه / لا دين له عليه، فيكون ذلك، ويبرأ.

وإنما الحوالة الصحيحة عنده: أن يحيله عليه وللمحيل على المحتال(3) عليه دين، ولا يَغْرَّه مِن عُدْمٍ ولا فَلَسٍ.

وقال ابن الماجشون: إذا أحاله ولا دين له على المحتال عليه، فهي حوالة صحيحة(4)

12- وإذا أخر(5) الطالب المطلوب، فهو تأخير للكفيل، إلا أن يقوم الكفيل فيقول: هو حاضر ملي، ولا آمن غيبتَه وعُدمَه، فإما أخذت حقَّك، وإما أبريْتَني بذلك مِن حقّه:

إِما قَبَضَ منه دَيْنَه، وإما أبرأ الحميلَ.

وقال غير ابن القاسم من الرواة: إذا أخر(6) الطالبُ المطلوبَ وهو حاضر ملي، فهو إسقاط للحمالة عن الحميل.

وذكر ابن القاسم: أنه إذا أخَّرَ الكفيلَ، فهو تأخير للذي عليه الحق، إلا أن يحلف أنه لم يرد تأخير الذي عليه الحق.

فإن لم يحلف، لزمه التأخير(7).

(1) ((الرجل)): سقطت من (ع).

(2) ((له)): سقطت من (ع).

(3) في (ع): ((المحال)).

(4) المدونة (138/13-141)، التوضيح (275/6-277)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الحوالة: ((رضا المحيل والمحال فقط وثبوت دين لازم فإن أعلمه بعدمه وشرط البراءة، صح)).

(5) في (ع): ((أقر)).

(6) في (ع): ((أقر)).

(7) المدونة (106/13)، التوضيح (300/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الضمان: «وله طلب المستحق بتخلیصه عند أجله».

258