هذه الرواية لم أجد من يذكرها من المؤرخين وإنما وجدت في كتاب الفتوح (١) أن معاوية ﵁ طلب من عمرو ﵁ أن يجد مخرجا لما هم فيه من الهزيمة فتفتق ذهن عمرو ﵁ إلى الطلب برفع المصاحف على اسنة الرماح وكان مما رفع المصحف الذي كان بدمشق وكتب في عهد عثمان بن عفان ﵁ فرفع بعد ربطه على اسنة اربعة من الرماح. بينما ذكر المسعودى (٢) أن رفع المصاحف على اسنة الرماح إنما جاء بعد أن كادت الهزيمة تقع في جيش معاوية ﵁ الذي ذكر عمرو بن العاص ﵁ بولاية مصر وطلب منه ايجاد مخرج، فطلب عمرو ﵁ بأن يرفعوا المصاحف وينادوا كتاب الله بيننا وبينكم، من لثغور الشام بعد أهل الشام؟ ومن لثغور العراق بعد أهل العراق؟ ومن لجهاد الروم ...".
الرواية الثانية والعشرون:
نصر، عن عمر بن سعد، عن نمير بن وعلة، عن الشعبى قال: أسر على أسرى يوم صِفَّين، فخلى سبيلهم فأتوا معاوية، وقد كان عمرو بن العاص يقول لأسرى أسَرَهم معاوية: أقتلهم. فما شعروا إلا بأسراهم قد خلى سبيلهم على فقال معاوية: يا عمرو، لو أطعناك في هؤلاء الأسرى لوقعنا في قبيح من الأمر. ألا تراه قد خلى سبيل أسرانا. فأمر بتخليه من في يديه من أسرى على. وكان على إذا أخذ أسيرًا من أهل الشام خلى سبيله، إلا أن يكون قتل أحدًا من أصحابه فيقتله به، فإذا خلى سبيله فإن عاد الثانية قتله ولم يخل سبيله. وكان على لا يجهز على الجرحى (٣) ولا على من أدبر بصفين، لمكان معاوية (٤) .
رجال الإسناد:
عمر بن سعد بن ابى الصيد الأسدى (٥) .
(١) ابن اعثم الكوفى. ج ٣ ص ١٧٩.
(٢) مروج الذهب ومعادن الجوهر. ج ٢ ص ٤٠٠.
(٣) اجهز على الجريح: أسرعت قتله.
... - ابن منظور، لسان العرب. ج ٢ ص ٧١٢.
(٤) المنقرى، وقعة صفين. ص ٥١٨، ٥١٩.
(٥) سبقت ترجمته في ص ٤٩٥.