33

طرق حکمیه در سیاست شرعی

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية

ناشر

مكتبة دار البيان

ویراست

بدون طبعة وبدون تاريخ

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الزُّبَيْرُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إلَى تِلْكَ الْحُلَّةِ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: دَعْهَا عَنْك، قَالَ: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: دَعْهَا. قَالَ: فَأَعْطِنِيهَا. قَالَ: إنَّك لَا تَرْضَاهَا، قَالَ: بَلَى، قَدْ رَضِيتُهَا. فَلَمَّا تَوَثَّقَ مِنْهُ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَلَّا يَرُدَّهَا، رَمَى بِهَا إلَيْهِ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَيْهَا إذْ هِيَ رَدِيئَةٌ، قَالَ: لَا أُرِيدُهَا، قَالَ عُمَرُ: هَيْهَاتَ، قَدْ فَرَغْت مِنْهَا. فَأَجَازَهَا عَلَيْهِ، وَلَمْ يَقْبَلْهَا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ: سَمِعْت عَلِيًّا يَقُولُ: " لَا أَغْسِلُ رَأْسِي بِغَسْلٍ حَتَّى آتِيَ الْبَصْرَةَ فَأَحْرِقَهَا، وَأَسُوقَ النَّاسَ بِعَصَايَ إلَى مِصْرَ " فَأَتَيْت أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: " إنَّ عَلِيًّا يُورِدُ الْأُمُورَ مُوَارِدَ لَا تُحْسِنُونَ تَصْدِيرَهَا، عَلِيٌّ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِغَسْلٍ، وَلَا يَأْتِي الْبَصْرَةَ، وَلَا يَحْرِقُهَا، وَلَا يَسُوقُ النَّاسَ عَنْهَا بِعَصَاهُ، عَلِيٌّ رَجُلٌ أَصْلَعُ إنَّمَا عَلَى رَأْسِهِ مِثْلُ الطَّسْتِ إنَّمَا حَوْلَهُ شَعَرَاتٌ " وَمِنْ ذَلِكَ: تَعْرِيضُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ لِامْرَأَتِهِ بِإِنْشَادِ شِعْرٍ يُوهِمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ، لِيَتَخَلَّصَ مِنْ أَذَاهَا لَهُ حِينَ وَاقَعَ جَارِيَتَهُ.
وَتَعْرِيضُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ حِين أَمَّنَهُ بِقَوْلِهِ: " إنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ أَخَذَنَا بِالصَّدَقَةِ وَقَدْ عَنَانَا.
وَتَعْرِيضُ الصَّحَابَةِ لِأَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ.

1 / 35