356

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

ویرایشگر

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

ناشر

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

محل انتشار

الرباط

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ایوبیان
﴿فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾
قال الْحَرَالِّي: بينات التجربة شهودا ونبأ عما مضى، وتحققا بما وقع.
وقال: [إن] التعبير بـ"إن" يشعر بأنهم يستزلون، والتعبير بالماضي إشعار بالرجوع عنه، رحمة من الله لهم، كرحمته قبل لأبويهم، حين أزلهما الشيطان، فكما أزل أبويهم في الجنة عن محرم الشجرة، أزلهم في الدنيا عن شجرة المحرمات من الدماء والأموال والأعراض - انتهى.
﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾
قال الْحَرَالِّي: وإتيان الله في محل الايمان أمر مبهم لا يناله علم العالمين، ويقف دونه إيمان المؤمنين، لا يأخذونه بكيف، ولا يتوهمونه بوهم، وإتيان الله في أوائل فهمالفاهمين، بدو أمره، وخطابه ف محل ما من السماء رالأ! ض أو العرش أو الكرسي، أو ما شاء من خلقه، فهو، تعالى، يجل أن يحجبه كون، فحيث ما بدأ خطابه كفاحا بواسطة، فهناك هو: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾ إلي ﴿إِنِّي أَنَا

1 / 377