فَكيف بِمن لَا يعْصم عَن الذَّنب وَلَا أخبرهُ مخبر بغفران ذنُوبه ومحو سيئاته اللَّهُمَّ غفرا غفرا اللَّهُمَّ عفوا عفوا اللَّهُمَّ تجاوزا تجاوزا //
(نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب النَّار نَعُوذ بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن نَعُوذ بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال (عو» // الحَدِيث أخرجه أَبُو عوَانَة فِي مُسْنده الصَّحِيح كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث زيد بن ثَابت ﵁ قَالَ إِن النَّبِي ﷺ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب النَّار فَقُلْنَا تعوذ بِاللَّه من عَذَاب النَّار فَقَالَ تعوذوا بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن قُلْنَا نَعُوذ بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن قَالَ تعوذوا بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال قُلْنَا نَعُوذ بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال أَمرهم النَّبِي ﷺ أَن يتعوذوا بِاللَّه من عَذَاب النَّار لِأَنَّهَا دَار الشقاوة فِي الْآخِرَة فَمن سلم مِنْهَا فقد سلم السَّلامَة الْكُلية ورشد الرشاد الْبَين ثمَّ أَمرهم ﷺ أَن يتعوذوا من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن لِأَنَّهَا فِي الْغَالِب سَبَب هتك الْحرم وَسَفك الدِّمَاء وَنهب الآمال وَمَعَ هَذَا فَهِيَ أعظم الْأَسْبَاب فِي الْإِثْم وَلِهَذَا سَأَلَهُ نبيه ﷺ أَنه إِذا أَرَادَ بِقوم فتْنَة توفاه غير مفتون وأرشدنا إِلَى أَن نقُول ذَلِك وندعو بِهِ فَفِي ذَلِك دَلِيل على أَن خطبهَا عَظِيم وأثمها وخيم وعقابها جسيم وَفِيه دَلِيل على أَن الْفِتْنَة أعظم من الْمَوْت كَمَا وصفهَا الله ﷾ بِأَنَّهَا أكبر من الْقَتْل ثمَّ عطف فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال على الْفِتَن الْعَامَّة وَهُوَ من عطف الْخَاص على الْعَام وَيُسْتَفَاد مِنْهُ أَنه فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال أَشد الْفِتَن وَأَعْظَمهَا كَمَا تَقْتَضِيه نُكْتَة هَذَا الْعَطف //
(اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذ بك من جهد الْبلَاء ودرك الشَّقَاء وَسُوء الْقَضَاء وشماتة الْأَعْدَاء (خَ» // الحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ تعوذوا بِاللَّه من جهد الْبلَاء ودرك الشَّقَاء وَسُوء الْقَضَاء وشماتة الْأَعْدَاء وَأخرجه أَيْضا مُسلم وَالنَّسَائِيّ (قَوْله