أَدِلَّة لَيْسَ مَوضِع بسطها ويغني عَن ذَلِك مَا وصف الله ﷾ نبيه ﷺ بقوله ﴿وَإنَّك لعلى خلق عَظِيم﴾ فَإِذا كَانَ الرَّسُول ﷺ على خلق عَظِيم ومدحه الله ﷾ على ذَلِك فَيَنْبَغِي لكل مقتد بِهِ أَن يكون على خلق عَظِيم ثمَّ سَأَلَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي أَهله لِأَنَّهُ إِذا بَارك الله لَهُ فِي الْأَهْل كَانُوا لَهُ قُرَّة عين ومسرة قلب وَجَرت أُمُوره على الصّلاح والسداد وتمسكوا بهدى صَالح الْعباد وَسَأَلَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي محياه ومماته لِأَنَّهُ من بورك لَهُ فيهمَا فَازَ بخيري الدُّنْيَا وَالْآخِرَة سَأَلَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي عمله لِأَن الْعَمَل إِذا بورك فِيهِ تكاثر ثَوَابه وتضاعف أجره وَسَأَلَهُ أَن يتَقَبَّل حَسَنَاته لِأَنَّهَا إِذا كَانَت مَقْبُولَة كَانَت ذخيرة لصَاحِبهَا يسْتَحق ثَوَابهَا ثمَّ ختم هَذَا الدُّعَاء الْمُبَارك بسؤاله الدَّرَجَات العلى من الْجنَّة لِأَن ذَلِك هُوَ أعظم مَقَاصِد أَنْبيَاء الله وَصَالح عباده //
(يَا من أظهر الْجَمِيل وَستر الْقَبِيح يَا من لَا يُؤَاخذ بالجريرة وَلَا يهتك السّتْر يَا حسن التجاوز يَا وَاسع الْمَغْفِرَة يَا باسط الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحب كل نجوى يَا مُنْتَهى كل شكري يَا كريم الصفح يَا عَظِيم الْمَنّ يَا مبتدئ النعم قبل اسْتِحْقَاقهَا يَا رَبنَا وَيَا سيدنَا وَيَا مَوْلَانَا وَيَا غَايَة رغبتنا أَسأَلك يَا الله أَن لَا تشوي خلقي بالنَّار (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده ﵃ قَالَ نزل جِبْرِيل على النَّبِي ﷺ بِهَذَا الدُّعَاء من السَّمَاء وَإِن جِبْرِيل ﵇ جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ فِي أحسن صُورَة لم ينزل بِمِثْلِهَا قطّ ضَاحِكا مُسْتَبْشِرًا فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا مُحَمَّد فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام يَا جِبْرِيل قَالَ إِن الله بَعَثَنِي إِلَيْك بهدية قَالَ وَمَا تِلْكَ الْهَدِيَّة يَا جِبْرِيل قَالَ هِيَ كَلِمَات من كنوز الْعَرْش أكرمك الله بِهن قَالَ وَمَا هن يَا جِبْرِيل قَالَ جِبْرِيل يَا من أظهر الْجَمِيل الحَدِيث الخ قَالَ الْحَاكِم