أبي ايوب قَالَ مَا صليت وَرَاء نَبِيكُم ﷺ إِلَّا سمعته يَقُول اللَّهُمَّ اغْفِر لي خطئي وعمدي كلهَا اللَّهُمَّ أنعشني وأجبرني وارزقني واهدني لصالح الْأَعْمَال والأخلاق لَا يهدي لصالحها وَلَا يصرف سيئها إِلَّا أَنْت وَرِجَال إِسْنَاده ثِقَات وَإِنَّمَا اسْتغْفر ﷺ من الْخَطَأ وان كَانَ عفوا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ وَثَبت فِي الصَّحِيح عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ إِن الله ﷾ قَالَ قد فعلت لِأَن تجنب مَا لَا بَأْس بِهِ يُقَوي صَاحبه على تجنب مَا بِهِ بَأْس وَأَيْضًا الْمقَام النَّبَوِيّ لَا يصدر مِنْهُ مَا هُوَ بِصُورَة الذَّنب وَيُمكن حمل ذَلِك على غير مَا طَريقَة الْبَيَان فَإِنَّهُ ﷺ مَعْصُوم عَن الْخَطَأ فِيهِ //
(اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الجذام والبرص وسيء الأسقام (مص» // الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أنس وَقد أخرج هَذَا من حَدِيث أنس أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ بِإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ قَالَ إِن النَّبِي ﷺ كَانَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من البرص وَالْجُنُون والجذام وسيء الأسقام وَكَانَ الأولى أَن يعزوه المُصَنّف بهما إِلَيْهِمَا وَالْكَلَام على الحَدِيث هَذَا قد تقدم عِنْد الْكَلَام على الحَدِيث الثَّانِي من أَحَادِيث هَذَا الْبَاب وَجعل هُنَا مَكَان مَكَان الْجُنُون البرص وَلكنه رَوَاهُ المُصَنّف ﵀ فِي الْحصن الْحصين باللفظين جَمِيعًا الْجُنُون والبرص وَإِنَّمَا استعاذ ﷺ من هَذِه الْأُمُور لِأَنَّهَا مِمَّا تنفر عَنهُ الطباع البشرية //
(اللَّهُمَّ اغْفِر لي جدي وهزلي وخطى وعمدي وكل ذَلِك عِنْدِي (مص» // الحَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي مُوسَى وَهُوَ ثَابت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيثه بِلَفْظ اللَّهُمَّ اغْفِر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذَلِك عِنْدِي فالعجب من المُصَنّف ﵀ حَيْثُ عزاهُ إِلَى مُصَنف ابْن أبي شيبَة ترك عزوه إِلَى الصَّحِيحَيْنِ وَهَكَذَا عزاهُ فِي الْحصن الْحصين إِلَى ابْن أبي شيبَة فَقَط وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من حَدِيث أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ أَلا أعلمك مَا عَلمنِي جِبْرِيل