أحد فَلَمَّا رجعُوا ذكرُوا ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَ سلوه لأي شَيْء يصنع ذَلِك فَسَأَلُوهُ فَقَالَ إِنَّهَا صفة الرَّحْمَن وَأَنا أحب أَن أَقرَأ بهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ أَخْبرُوهُ أَن الله سُبْحَانَهُ يُحِبهُ وَأخرج البُخَارِيّ نَحوه من حَدِيث أنس وَفِيه أَن أَصْحَاب الرجل قَالُوا لَهُ أما أَن تقْرَأ بهَا وَإِمَّا أَن تدعها وتقرأ بِأُخْرَى ثمَّ ارتفعوا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ لَهُ مَا يحملك على لُزُوم هَذِه السُّورَة فِي كل رَكْعَة فَقَالَ إِنِّي أحبها فَقَالَ حبك أياها أدْخلك الْجنَّة وَمِنْهَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة عِنْد مُسلم وَغَيره إِن النَّبِي ﷺ قَالَ لأَصْحَابه احشدوا فَأَنِّي سأقرا عَلَيْكُم ثلث الْقُرْآن ثمَّ خرج فَقَرَأَ قل هُوَ الله أحد وَقد قدمنَا فِي الْأَذْكَار الَّتِي تقال فِي اللَّيْل وَالنَّهَار أَحَادِيث وَذكرنَا أجر من قَرَأَهَا مرّة أَو مَرَّات على اخْتِلَاف الْأَعْدَاد فَليرْجع إِلَى ذَلِك //
فضل سورتي الفلق وَالنَّاس
(أَلا أعلمك خير سورتين قرئتا (د. س» // الحَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث عقبَة بن عَامر قَالَ كنت أَقُود برَسُول الله ﷺ نَاقَته فِي السّفر فَقَالَ لي يَا عقبَة أَلا أعلمك خير سورتين قرئتا فعلمني قل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس فَلم يرني سررت بهما جدا فَلَمَّا نزل لصَلَاة الصُّبْح صلى بهما صَلَاة الصُّبْح للنَّاس فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ من الصَّلَاة الْتفت إِلَيّ فَقَالَ يَا عقبَة كَيفَ رَأَيْت وَفِي رِوَايَة أَنه قَالَ يَا عقبَة تعوذ بهما فَمَا تعوذ متعوذ بمثلهما وَأخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم بِنَحْوِ هَذَا وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وأصل هَذَا الحَدِيث فِي مُسلم عَن عقبَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ ألم تَرَ آيَات أنزلت اللَّيْلَة لم ير مِثْلهنَّ قل أعوذ بِرَبّ الفلق وَقل أعوذ بِرَبّ النَّاس وَلَفظ الْحَاكِم قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا عقبَة أَقرَأ قل أعوذ بِرَبّ الفلق فَإنَّك لن تقْرَأ سُورَة أحب إِلَى الله وأبلغ مِنْهَا فَإِن اسْتَطَعْت أَن لَا تفوتك