فَالْمَعْنى أَن سُورَة الْبَقَرَة أَعلَى الْقُرْآن وأرفعه قيل وَالْمرَاد بِكَوْنِهَا سناما لِلْقُرْآنِ أَنَّهَا جمعت من الْأَحْكَام مَا لم يجمعه غَيرهَا وَقيل لطولها طولا يزِيد على كل سُورَة من سور الْقُرْآن وَالظَّاهِر أَن هَذِه الْفَضِيلَة لَهَا ثَابِتَة من غير نظر إِلَى طولهَا أَو جمعهَا لكثير من الْأَحْكَام وَلِهَذَا كَانَ أَخذهَا بركَة وَكَانَ الشَّيْطَان يفرمن الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ //
(من قَرَأَهَا لَيْلًا لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاث لَيَال وَمن قَرَأَهَا نَهَارا لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاثَة أَيَّام (حب» // الحَدِيث أخرجه ابْن حبَان فِي صَحِيحه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث سهل بن سعد ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن لكل شَيْء سناما وَإِن سَنَام الْقُرْآن سُورَة الْبَقَرَة من قَرَأَهَا الحَدِيث الخ وَقد قدمنَا لفظ هَذَا الحَدِيث فِي شرح الحَدِيث الَّذِي قبله وَفِيه دَلِيل أَن قرَاءَتهَا لَيْلًا تمنع الشَّيْطَان من دُخُول الْبَيْت ثَلَاث لَيَال وقراءتها نَهَارا تمنع الشَّيْطَان من دُخُول الْبَيْت ثَلَاثَة أَيَّام فَيكون هَذَا الحَدِيث مُبينًا لحَدِيث أبي هُرَيْرَة الْمُتَقَدّم إِن الشَّيْطَان يفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ //
(أَعْطَيْت الْبَقَرَة من الذّكر الأول (مس» // الحَدِيث أخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث معقل بن يسَار ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ اعْمَلُوا بِالْقُرْآنِ أحلُّوا حَلَاله وحرموا حرَامه وَاقْتَدوا بِهِ وَلَا تكفرُوا بِشَيْء مِنْهُ وَمَا تشابه عَلَيْكُم مِنْهُ فَردُّوهُ إِلَى الله وَإِلَى أولى الْعلم من بعدِي كَمَا يُخْبِرُوكُمْ وآمنوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَمَا أُوتى النَّبِيُّونَ من رَبهم وَلْيَسَعْكُمْ الْقُرْآن وَمَا فِيهِ من الْبَيَان فَإِنَّهُ شَافِع مُشَفع وَمَا حل مُصدق وَإِنِّي أَعْطَيْت سُورَة الْبَقَرَة من الذّكر الأول إِلَى آخر الحَدِيث وَقد قدمْنَاهُ فِي فَضَائِل الْفَاتِحَة لِأَن المُصَنّف ذكر طرفا مِنْهُ هُنَالك وطرفا مِنْهُ هُنَا فَذكر هُنَالك قَوْله وَأعْطيت فَاتِحَة الْكتاب من تَحت الْعَرْش وَهَذَا الْفضل هُوَ آخر هَذَا الحَدِيث وَذكر هُنَا قَوْله وَأعْطيت