فَقَالَ هَذَا ملك نزل الأَرْض لم ينزل قطّ فَسلم فَقَالَ أبشر بنورين اتيتهما لم يؤتهما نَبِي قبلك فَاتِحَة الْكتاب وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة لن تقْرَأ بِحرف مِنْهُمَا إِلَّا أَعْطيته (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ بَينا جِبْرِيل قَاعِدا الحَدِيث الخ وَأخرجه من حَدِيثه أَيْضا النَّسَائِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا (قَوْله نقيضا) بالنُّون وَالْقَاف وَالضَّاد الْمُعْجَمَة وَهُوَ الصَّوْت (قَوْله لم ينزل قطّ) هَذَا يدل على انه نزل بِالْفَاتِحَةِ وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة ملك غير جِبْرِيل وَقيل إِن جِبْرِيل نزل قبل هَذَا الْملك معلما ومخبرا بنزول الْملك فَهُوَ مشارك لَهُ فِي إنزالها وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ إِن جِبْرِيل نزل بهَا أَولا بِمَكَّة ثمَّ أنزل هَذَا الْملك ثَانِيًا بثوابها (قَوْله بنورين) قد فسرهما بقوله فَاتِحَة الْكتاب وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة (قَوْله إِلَّا أَعْطيته) أَي أَعْطَيْت ثَوَابه أَو أعطَاهُ الله ثَوَاب مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ من الدُّعَاء كَمَا فِي خَوَاتِيم سُورَة الْبَقَرَة فَإِنَّهَا دُعَاء وَهَكَذَا الْفَاتِحَة فَأَنَّهَا ثَنَاء وَدُعَاء كَمَا ثَبت فِي صَحِيح مُسلم وَغَيره من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول قَالَ الله ﷾ قسمت الصَّلَاة بيني وَبَين عَبدِي نِصْفَيْنِ ولعبدي مَا سَأَلَ الحَدِيث //
فضل سُورَة الْبَقَرَة
(إِن الشَّيْطَان ليفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ لَا تجْعَلُوا بُيُوتكُمْ مَقَابِر إِن الشَّيْطَان يفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة وَأخرجه أَيْضا من حَدِيثه النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ (قَوْله يفر من الْبَيْت الَّذِي تقْرَأ فِيهِ سُورَة الْبَقَرَة) ظَاهره أَنه يفر إِذا سَمعهَا مرّة وَلَا يعود بعد ذَلِك لِأَن بِقِرَاءَتِهَا مرّة فِي الْبَيْت قد صدق على هَذِه الْقِرَاءَة بِهَذِهِ السُّورَة فِي الْبَيْت أَنَّهَا قُرِئت فِيهِ وَلَكِن سَيَأْتِي تَقْيِيد هَذَا الْمَنْع