تحفة الذاكرين
تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين
ناشر
دار القلم
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٩٨٤
محل انتشار
بيروت
وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ أما لفظ السّبْعين مرّة فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْكَبِير وَأَبُو يعلى وَالْبَزَّار من حَدِيث أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لأستغفر الله فِي الْيَوْم سبعين مرّة وَفِي رِوَايَة إِنِّي لأتوب مَكَان اسْتغْفر وَقد حسن الهيثمي إِسْنَاد الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ إِن إِسْنَاد أَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ رِجَاله رجال الصَّحِيح وَأما قَوْله أَكثر من سبعين مرّة فأخرجها البُخَارِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول وَالله إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ فِي الْيَوْم أَكثر من سبعين مرّة وَأخرجه من حَدِيثه النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَأخرجه من حَدِيثه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِنِّي لأستغفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ سبعين مرّة وَفِي رِوَايَة مِنْهُ لَهُ اكثر من سبعين مرّة وَفِي رِوَايَة أُخْرَى مِنْهُ لَهُ مائَة مرّة قَالَ فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهَا كلهَا الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وأسانيدها حَسَنَة وَهَذِه الرِّوَايَة الثَّالِثَة هِيَ الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا المُصَنّف ﵀ وَعَزاهَا إِلَى الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن أبي شيبَة وَيَنْبَغِي الْأَخْذ بِالْأَكْثَرِ وَهُوَ رِوَايَة الْمِائَة فَيَقُول فِي كل يَوْم أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ مائَة مرّة فَإِن قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أستغفرك فَاغْفِر لي وَأَتُوب إِلَيْك فتب عَليّ فقد أَخذ بطرفي الطّلب وَالله ﷾ غَافِر الذَّنب قَابل التوب //
(إِنَّه ليغان على قلبِي وَإِنِّي لأستغفر الله فِي الْيَوْم مائَة مرّة (م» // الحَدِيث أخرجه مُسلم كَمَا قَالَ المُصَنّف ﵀ وَهُوَ من حَدِيث الْأَغَر الْمُزنِيّ وَكَانَت لَهُ صُحْبَة صُحْبَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ إِنَّه ليغان على قلبِي الحَدِيث الخ وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (قَوْله ليغان) بالغين الْمُعْجَمَة مُبينًا للْمَجْهُول والغين هم الْغَيْم الَّذِي يكون فِي السَّمَاء كَمَا قَالَ أَبُو عبيد وَغَيره عَن أَئِمَّة اللُّغَة وَالْمرَاد هُنَا مَا يغشى الْقلب ويغطيه قيل وَالْمرَاد بِهِ هُنَا مَا يعرض من غفلات الْقُلُوب عَن مداومة الذّكر وَقيل هُوَ غشاء رَقِيق دون الْغَيْم والغيم فَوْقه والران الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم﴾ هُوَ فَوق الْغَيْن لِأَنَّهُ الطَّبْع والتغطية
وَالْحَاصِل أَن المُرَاد هُنَا مَا يعرض من الْغَفْلَة
1 / 389