أَيْضا من حَدِيث يزِيد بن ركَانَة بن عبد الْمطلب قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ للجنازة ليُصَلِّي عَلَيْهَا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّه عَبدك وَابْن أمتك الخ مَا ذكره المُصَنّف ﵀ وَلَيْسَ فِي هَذَا الحَدِيث ذكر قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَالصَّلَاة على النَّبِي ﷺ فَلَعَلَّ المُصَنّف جمع بَين حَدِيث ابْن عَبَّاس وَحَدِيث يزِيد بن ركَانَة أَنه قَالَ الْحَاكِم بعد إِخْرَاجه حَدِيث ابْن عَبَّاس وَحَدِيث يزِيد إسنادهما صَحِيح وَقد ثَبت قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي صَلَاة الْجِنَازَة فِي صَحِيح البُخَارِيّ أَن ابْن عَبَّاس صلى على جَنَازَة فَقَرَأَ فَاتِحَة الْكتاب وَقَالَ لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا من السّنة وَأخرجه أَيْضا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ فِيهِ فقر أبفاتحة الْكتاب وَسورَة وجهر فَلَمَّا فرغ قَالَ سنة وَحقّ وَأخرج الشَّافِعِي فِي مُسْنده عَن أبي أُمَامَة بن سهل أَنه أخبرهُ رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ أَن السّنة فِي الصَّلَاة على الْجِنَازَة أَن يكبر الإِمَام ثمَّ يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب بعد التَّكْبِيرَة الأولى سرا فِي نَفسه ثمَّ يُصَلِّي على النَّبِي ﷺ ويخلص الدُّعَاء للجنازة فِي التَّكْبِيرَات وَلَا يقْرَأ فِي شَيْء مِنْهُنَّ ثمَّ يسلم سرا فِي نَفسه وَفِي إِسْنَاده مطرف لكنه قد قواه الْبَيْهَقِيّ بِمَا رَوَاهُ لَهُ فِي الْمعرفَة من طَرِيق عبد الله بن زيد الرصافي عَن الزُّهْرِيّ بِمَعْنَاهُ وَأخرج نَحوه الْحَاكِم كَمَا تقدم وَأخرجه أَيْضا النَّسَائِيّ وَعبد الرَّزَّاق قَالَ فِي الْفَتْح وَإِسْنَاده صَحِيح وَلَيْسَ فِيهِ قَوْله بعد التَّكْبِيرَة الأولى وَلَيْسَ قَوْله فِيهِ ثمَّ يسلم سرا فِي نَفسه (قَوْله تخلى من الدُّنْيَا) بِفَتْح التَّاء الْمُثَنَّاة وَالْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام أَي فَارق أَهلهَا وَتركهَا (قَوْله زاكيا) أَي طَاهِرا من الذُّنُوب (قَوْله فزكه) أَي فطهره بالمغفرة وَرفع الدَّرَجَات وَفِي الحَدِيث أَنه يشرع فِي الْجِنَازَة أَن يقْرَأ بعد التَّكْبِيرَة الأولى فَاتِحَة الْكتاب وَيُصلي على النَّبِي ﷺ ثمَّ يَدْعُو للْمَيت بِهَذَا الدُّعَاء //
(اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُ وارحمه وعافه واعف عَنهُ وَأكْرم نزله وأوسع مدخله واغسله بِالْمَاءِ والثلج وَالْبرد ونقه من الْخَطَايَا كَمَا ينقى الثَّوْب الْأَبْيَض من