336

تحفة الذاكرين

تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين من كلام سيد المرسلين

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٩٨٤

محل انتشار

بيروت

أسفك مَا هُوَ نَازل لَك فَكَأَن قد وَالسَّلَام وَأخرج النَّسَائِيّ بِإِسْنَاد حسن عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة بن أياس عَن أَبِيه أَن النَّبِي ﷺ فقد بعض أَصْحَابه فَسَأَلَ عَنهُ فَقَالُوا يَا رَسُول الله بنيه الَّذِي رَأَيْته هلك فَعَزاهُ عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا فلَان أَيّمَا كَانَ أحب إِلَيْك أَن تمتّع بِهِ عمرك أَو لَا تَأتي غَدا بَابا من أَبْوَاب الْجنَّة إِلَّا وجدته قد سَبَقَك إِلَيْهِ يَفْتَحهُ لَك قَالَ يَا رَسُول الله بل يسبقني إِلَى الْجنَّة فيفتحها لي هُوَ أحب إِلَيّ قَالَ فَذَلِك لَك (قَوْله غِبْطَة) بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة هِيَ النِّعْمَة وَالْخَيْر وَحسن الْحَال (قَوْله إِن الْجزع) بِفَتْح الْجِيم وَالزَّاي هُوَ الْحزن وَهُوَ ضد الصَّبْر (قَوْله فَكَأَن قد) أَي فَكَانَ قد وَقع مَا هُوَ نَازل وَقد حصل فَلَا فَائِدَة فِي الْجزع قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار فصل وَأما لفظ التَّعْزِيَة فَلَا حجَّة فِيهِ فَبِأَي لفظ حصلت وَاسْتحبَّ أَصْحَابنَا أَن تَقول فِي تَعْزِيَة الْمُسلم أعظم الله أجرك وَأحسن عزاك وَغفر لميتك
وَفِي الْمُسلم بالكافر أعظم الله أجرك وَأحسن عزاءك وَفِي الْكَافِر بِالْمُسلمِ أحسن الله عزاءك وَغفر لميتك وَفِي الْكَافِر بالكافر أخلف الله عَلَيْك وَلَا نقص عددك وَأحسن مَا يعزي بِهِ مَا روينَاهُ فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أُسَامَة بن زيد ثمَّ ذكر حَدِيث أُسَامَة الْمُتَقَدّم فَأصَاب باستحسان التَّعْزِيَة بِمَا ورد عَن الشَّارِع فَإِن هَذَا الَّذِي رَوَاهُ عَن أَصْحَابه إِنَّمَا هُوَ مُجَرّد رَأْي لَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيل وَأما مَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جده قَالَ لما توفى رَسُول الله ﷺ وَجَاءَت التَّعْزِيَة سمعُوا قَائِلا يَقُول إِن فِي الله عزاء من كل مُصِيبَة وخلفا من كل هَالك ودركا من كل فَائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فَإِن الْمُصَاب من حرم الثَّوَاب وَفِي إِسْنَاده الْقَاسِم بن عبد الله بن عمر وَهُوَ مَتْرُوك وَقد كذبه

1 / 340