165

تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير التقريب

تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير التقريب

ناشر

مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

المنصورة - جمهورية مصر العربية

قال: "والترمذي يحسن حديثه (١)، وهذا كله يرد قول من قال فيه: "مجمع على ضعفه".". "النتائج" (٤٣٩).
وهكذا لما نقل النووي ﵀ الإتفاق على ضعف يزيد بن أبي زياد الكوفي؛ تعقبه الحافظ ابن حجر ﵀ بقوله: "في نقل الإتفاق نظر، ويعرف ذلك من ترجمته". "التلخيص" (٢/ ٤٣٧).
وهكذا لما نقل الإمام الذهبي ﵀ الإجماع على ضعف يزيد بن عبد الملك النوفلي المدني؛ تعقبه الحافظ ابن حجر ﵀ بقوله: "والإجماع الذي ادعاه الذهبي سبقه إليه ابن عبد البر، ثم عبد الحق، وهو مردود بنقل عثمان الدارمي عن يحيى بن معين: "لا بأس به" وإن نقل عنه معاوية بن صالح: "ليس حديثه بذاك"". "اللسان" (٧/ ٤٤٦) ترجمة ولده يحيى بن يزيد.
فإن قلت: أيهما أشد ضعفا الراوي الذي نقل الإتفاق على ضعفه أم الراوي الضعيف جدا أو المتروك؟
فالجواب: أن حكمهم على الراوي بالترك أو الضعف الشديد، أشد من إجماعهم على ضعفه، يدل على ذلك أن الحافظ نقل في ترجمة محمد بن يزيد الرفاعي من "التقريب" عن البخاري أنه قال: "رأيتهم مجمعين على ضعفه" ثم ترجم له الحافظ بقوله: "ليس بالقوي".

(١) مع أن الحافظ ابن حجر ﵀ نص كما في ترجمة عطية من هذا الكتاب: أن الترمذي إنما حسن حديث عطية في المتابعات، كما في "النتائج" (١/ ١١٨)، وليس في هذا في حد ذاته نقض لنقل الإتفاق على ضعفه.

1 / 166