117

تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير التقريب

تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير التقريب

ناشر

مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

محل انتشار

المنصورة - جمهورية مصر العربية

الجمع سواء كان التعارض من إمامين فأكثر أو من إمام واحد.
تنبيه مهم:
وهنا تنبيه مهم يسلم به الحافظ ابن حجر من ظن التناقض في شأن كثير من الرواة، ويُجمع به بين أقواله في الراوي.
والتنبيه هو: أنك ربما تجد الحافظ ابن حجر ﵀ كما هو شأن غيره من الحفاظ ربما حكم على الراوي الذي هو عنده متروك أو كذاب بقوله: "ضعيف".
ومعلوم أن الأصل في قول الحافظ في الراوي في غير "التقريب": "ضعيف" الجرح الخفيف الذي لا ينزل صاحبه عن درجة الإعتبار.
إلا أن الحافظ في شأن الرواة الذين صرح في مواضع أخرى بتركهم وضعفهم الشديد لم يُرِدْ بقوله: "ضعيف" المعنى الإصطلاحي لدى المحدثين، إنما أراد المعنى اللغوي فكلمة: "ضعيف"، وإن كانت في اصطلاح المحدثين أرفع من متروك، وينبغي التمييز بينها وبين المتروك، إلا أنها في اللغة تصدق على المتروك، بل وعلى الكذاب، فالكذاب ضعيف وزيادة، ولم يصل إلى هذه المنزلة إلا بعد بلوغه مرتبة الضعف.
فالحافظ حين يطلق في المتروك والكذاب: "ضعيف" لم يُرِد بها في هذه الحالة تحديد منزلة الراوي في اصطلاح المحدثين من حيث بيان هل ضعفه خفيف يصلح معه للإعتبار أم لا؟ إنما أراد بها أن الراوي المتروك والكذاب فيه ضعف لغة، ولا يلزم من ذلك أن يكون معنى "ضعيف" عند الحافظ في هذه الحالة صلاحية الراوي للإعتبار والإستشهاد.
ويدل على ذلك أمران:

1 / 118