276

Tuhfat al-Khullān fī Aḥkām al-Adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

ویرایشگر

محمود محمد صقر الكبش

ناشر

مكتب الشؤون الفنية

ویراست

الثانية

سال انتشار

۱۴۳۱ ه.ق

بالإجماع، وقبرِ إبراهيمَ داخلَ الثورِ من غيرِ تعيينٍ، وجُرِّبَ إجابةٌ الدُّعاءِ عندَ قبورِ الصّالحينَ(١).

وأمَّا الَّذي يُستجابُ دعاؤُهُم:

المضْطَرُّ: وهو أعظمُ شروطِ الدُّعاءِ.

قالَ تاجُ الدِّينِ بنِ عطاءِ اللهِ: صفةُ المضْطَرِّ أن يكونَ العبدُ كالغريقِ أو كالملقَى مِن منارةٍ إلى الأرضِ، وقدْ أشرفَ على الهلاكِ؛ فَمَنْ صَدَقَ في الالتجاء إلى الله تعالى، والاستعانةِ أُجيبتْ دعوتُهُ بسرعةٍ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: ٦٢].

(١) قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

((الدعاء عند القبور وغيرها من الأماكن ينقسم إلى نوعين:

- أحدهما: أن يحصل الدعاء في البقعة بحكم الاتفاق، لا لقصد الدعاء فيها، كمن يدعو الله في طريقه، ويتفق أن يمر بالقبور، أو كمن يزورها فيسلم عليها، ويسأل الله العافية له وللموتى، كما جاءت به السنة، فهذا ونحوه لا بأس به.

- الثاني: أن يتحرى الدعاء عندها بحيث يستشعر أن الدعاء هناك أجوب منه في غيره، فهذا النوع منهي عنه؛ إما نهي تحريمٍ، أو تنزيهٍ، وهو إلى تحريمٍ أقرب)). اقتضاء الصراط (١/ ٣٣٦).

276