Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۰ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
هند
وَرَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسُفْيَانَ بْنِ زَائِدَةَ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ وَيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ انْتَهَى
وَاسْتَدَلَّ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ
وَأَجَابَ بن الْهُمَامِ عَنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ بِأَنَّ حَدِيثَ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ يَتَرَجَّحُ عَلَيْهِ بِأَنَّ حَدِيثَ الرِّجَالِ أَقْوَى لِأَنَّهُمْ أَحْفَظُ لِلْعِلْمِ وَأَضْبَطُ وَلِهَذَا جُعِلَتْ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ
وَفِيهِ أَنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ لَمْ تَنْفَرِدْ بِحَدِيثِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ بَلْ رَوَاهُ عِدَّةُ رِجَالٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ وَحَدِيثُهُ صَحِيحٌ كَمَا عَرَفْتَ وَمِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَحَدِيثُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ كَمَا عَرَفْتَ وَمِنْهُمْ جَابِرٌ وَإِسْنَادُ حَدِيثِهِ صَالِحٌ كَمَا عَرَفْتَ وَمِنْهُمْ زَيْدُ بْنُ خالد وسعد بن أبي وقاص وبن عباس وبن عَمْرٍو وَغَيْرُهُمْ وَتَقَدَّمَ تَخْرِيجُ أَحَادِيثِهِمْ
وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وقد أسند الطحاوي إلى بن الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثُ مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْفَلَّاسِ أَنَّهُ قَالَ حَدِيثُ طَلْقٍ عِنْدَنَا أَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ بُسْرَةَ
وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ حَدِيثَ بُسْرَةَ هُوَ الْأَثْبَتُ وَالْأَقْوَى وَالْأَرْجَحُ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يَكْفِي فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ بُسْرَةَ عَلَى حَدِيثِ طَلْقٍ أَنَّ حَدِيثَ طَلْقٍ لَمْ يُخْرِجْهُ الشَّيْخَانِ وَلَمْ يَحْتَجَّا بِأَحَدِ رُوَاتِهِ وَحَدِيثَ بُسْرَةَ قَدِ احْتَجَّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَمِيرُ فِي سُبُلِ السَّلَامِ حَدِيثُ بُسْرَةَ أَرْجَحُ لِكَثْرَةِ مَنْ صَحَّحَهُ وَلِكَثْرَةِ شَوَاهِدِهِ وَقَدِ اعْتَرَفَ بِذَلِكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ حَيْثُ قَالَ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى مُوَطَّأِ الْإِمَامِ مُحَمَّدٍ الْإِنْصَافُ فِي هَذَا الْبَحْثِ أَنَّهُ إِنْ اخْتِيرَ طَرِيقُ التَّرْجِيحِ فَفِي أَحَادِيثِ النَّقْضِ كَثْرَةٌ وَقُوَّةٌ انْتَهَى
وَقَالَ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى شَرْحِ الْوِقَايَةِ إِنَّ أَحَادِيثَ النَّقْضِ أَكْثَرُ وَأَقْوَى مِنْ أَحَادِيثِ الرُّخْصَةِ انْتَهَى
وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ حَدِيثَ بُسْرَةَ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ طَلْقٍ
وَفِيهِ أَنَّ هَذَا دَعْوَى مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ بَلْ الدَّلِيلُ يَقْتَضِي خِلَافَهُ كَمَا سَتَعْرِفُ عَنْ قَرِيبٍ
وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْوُضُوءِ فِي حَدِيثِ بُسْرَةَ الْوُضُوءُ اللُّغَوِيُّ أَوْ غَسْلُ الْيَدِ
وَفِيهِ أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ تُحْمَلَ الْأَلْفَاظُ الشَّرْعِيَّةُ عَلَى مَعَانِيهَا الشَّرْعِيَّةِ
عَلَى أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ في حديث بن عُمَرَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ
1 / 232