Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۰ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
هند
وَاعْلَمْ أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ فِي انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ أَقْوَالًا
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقِيلَ لَا يَنْقُضُ نَوْمُ غَيْرِ الْقَاعِدِ مُطْلَقًا وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَعَنْهُ التَّفْصِيلُ بَيْنَ خَارِجِ الصَّلَاةِ فَيَنْقُضُ أَوْ دَاخِلِهَا فَلَا وَفَصَلَ فِي الْجَدِيدِ بَيْنَ الْقَاعِدِ الْمُتَمَكِّنِ فَلَا يَنْقُضُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ فَيَنْقُضُ وَفِي الْمُهَذَّبِ وَإِنْ وُجِدَ مِنْهُ النَّوْمُ وَهُوَ قَاعِدٌ وَمَحَلُّ الْحَدَثِ مِنْهُ مُتَمَكِّنٌ بِالْأَرْضِ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ وُضُوءَهُ وَقَالَ الْبُوَيْطِيُّ يَنْقُضُ وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ انْتَهَى
وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ لَفْظَ الْبُوَيْطِيِّ لَيْسَ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ وَمَنْ نَامَ جَالِسًا أَوْ قَائِمًا فَرَأَى رُؤْيَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ انْتَهَى مَا فِي الفتح
٧ - (باب الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتْ النَّارُ)
[٧٩] قَوْلُهُ (الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ (وَلَوْ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ لَبَنٌ مُجَفَّفٌ مُسْتَحْجَرٌ
وَالثَّوْرُ قِطْعَةٌ مِنْهُ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَبِهِ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْأَكْثَرُ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ كَمَا سَتَعْرِفُ (أَنَتَوَضَّأُ مِنَ الدُّهْنِ) أَيْ الَّذِي مَسَّتْهُ النَّارُ (أَنَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَمِيمِ) وَهُوَ الْمَاءُ الْحَارُّ بِالنَّارِ (إِذَا سَمِعْتَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَا تَضْرِبْ لَهُ مَثَلًا) بَلْ اعْمَلْ بِهِ وَاسْكُتْ عَنْ ضَرْبِ الْمَثَلِ لَهُ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَبِي طَلْحَةَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَأَبِي مُوسَى
1 / 215