Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۰ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
هند
صَاتَ انْتَهَى وَالْمَعْنَى نَامَ ﷺ فِي حَالَةِ السَّجْدَةِ حَتَّى سُمِعَ غَطِيطُهُ وَهُوَ صَوْتٌ يَخْرُجُ مَعَ نَفَسِ النَّائِمِ (أَوْ نَفَخَ) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ حَتَّى نَفَخَ أَيْ تَنَفَّسَ بِصَوْتٍ حَتَّى يُسْمَعَ مِنْهُ صَوْتُ النَّفْخِ كَمَا يُسْمَعُ مِنَ النَّائِمِ (ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي) أَيْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءًا جَدِيدًا (إِلَّا عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا) أَيْ وَاضِعًا جَنْبَهُ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ ضَجَعَ كَمَنَعَ وَضَعَ جَنْبَهُ بِالْأَرْضِ كَاضَّجَعَ وَاضْطَجَعَ (اسْتَرْخَتْ) أَيْ فَتَرَتْ وَضَعُفَتْ (مفاصله) جمع مفصل وهو رؤوس الْعِظَامِ وَالْعُرُوقِ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وبن مَسْعُودٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ عَنْهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنَامُ حَتَّى يَنْفُخَ ثُمَّ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ وَلَا يَتَوَضَّأَ
قَالَ الطَّنَافِسِيُّ قَالَ وكيع تعني وهو ساجد
وأما حديث بن مسعود فأخرجه أيضا بن مَاجَهْ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَامَ حَتَّى نَفَخَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ مَنِ اسْتَحَقَّ النَّوْمَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَقَالَ بَعْدَهُ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَعَلَّهُ بِالرَّبِيعِ بْنِ بدر عن بن عَدِيٍّ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ إِنَّ وَقْفَهُ أَصَحُّ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ
وَاعْلَمْ أَنَّ الترمذي لم يحكم على حديث بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ بِشَيْءٍ مِنَ الصِّحَّةِ أَوْ الضَّعْفِ ها هنا
وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ فِي عِلَلِهِ الْمُفْرَدِ وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ مَدَارُهُ عَلَى يَزِيدَ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ وَعَلَيْهِ اخْتُلِفَ فِي أَلْفَاظِهِ وَضَعَّفَ الْحَدِيثَ مِنْ أَصْلِهِ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِيمَا نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ وَالتِّرْمِذِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي عِلَلِهِ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ وَأَنْكَرَهُ عَلَيْهِ جَمِيعُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ وَقَالَ فِي السُّنَنِ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْحُفَّاظِ وَأَنْكَرُوا سَمَاعَهُ مِنْ قَتَادَةَ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ رَوَاهُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ بن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا الْعَالِيَةِ وَلَمْ يَرْفَعْهُ انْتَهَى
1 / 212