Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۰ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
هند
قَالَ وَكَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي لِأَنَّ الْآثَارَ جَاءَتْ فِي نَعْتِهَا أَنَّهَا لَا تُنْزَحُ وَلَا تُذَمُّ انْتَهَى
قُلْتُ فَهَذِهِ الْآثَارُ أَيْضًا تَخْدِشُ فِي صِحَّةِ وَاقِعَةِ نَزْحِ زَمْزَمَ فَإِنَّ صِحَّتَهَا تُخَالِفُ قَوْلَهُ لَا تُنْزَحُ وَكَذَلِكَ تُخَالِفُ قَوْلَهُ لَا تُذَمُّ فَأَيُّ مَذَمَّةٍ لِزَمْزَمَ تَكُونُ أَقْبَحَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَاؤُهَا نَجِسًا خَبِيثًا
فَإِنْ قُلْتَ أَجَابَ عَنْ ذَلِكَ صَاحِبُ الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ حَيْثُ قال ليس فيه أن بن عباس وبن الزُّبَيْرِ قَدَرَا عَلَى اسْتِئْصَالِ الْمَاءِ بِالنَّضْحِ حَتَّى يَكُونَ مُخَالِفًا لِلْآثَارِ الَّتِي ذَكَرَهَا أَبُو عُبَيْدٍ بل صرح في رواية بن أَبِي شَيْبَةَ بِأَنَّ الْمَاءَ لَمْ يَنْقَطِعْ وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ بِأَنَّ الْعَيْنَ غَلَبَتْهُمْ حَتَّى دَسَّتْ بِالْقَبَاطِيِّ وَالْمَطَارِفِ انْتَهَى
قُلْتُ ظَنَّ صَاحِبُ الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ أَنَّ نَزْحَ الْبِئْرِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِاسْتِئْصَالِ مَائِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَفِي الْقَامُوسِ نَزَحَ الْبِئْرَ اسْتَقَى مَاءَهَا حَتَّى يَنْفَدَ أَوْ يَقِلَّ انْتَهَى
وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ عَدَمُ عِلْمِهِمَا لَا يَصِحُّ دَلِيلًا فَإِنَّهُمَا لَمْ يُدْرِكَا ذَلِكَ الْوَقْتَ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا قَرِيبٌ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً
فَفِيهِ أَنَّ وُقُوعَ الزِّنْجِيِّ فِي زَمْزَمَ وَمَوْتَهُ فِيهَا ثُمَّ نَزْحَهَا مِنَ الْوَقَائِعِ الْعِظَامِ وَالْحَوَادِثِ الْجِسَامِ فَلَوْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ نَسْيًا مَنْسِيًّا بِحَيْثُ لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَا صَغِيرٌ وَلَا كَبِيرٌ إِذْ بَعِيدٌ كُلَّ الْبُعْدِ أَنْ يَحْدُثَ مِثْلُ هَذِهِ الْحَادِثَةِ بِمَكَّةَ فِي زَمَنِ بن عباس وبن الزُّبَيْرِ وَهُمَا مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ ثُمَّ لَا يَعْرِفُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فِي زَمَنِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ وَلَوْ سَلِمَ ثُبُوتُ وَاقِعَةِ نَزْحِ زَمْزَمَ فَلَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ نَزْحَهَا كَانَ لِنَجَاسَةٍ كَمَا قَدْ عَرَفْتَ
٩ - بَاب مِنْهُ آخَرُ [٦٧] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ) هُوَ إِمَامُ الْمَغَازِي صَدُوقٌ يدلس كذا في التقريب وقال بن الهمام في فتح القدير أما بن إِسْحَاقَ فَثِقَةٌ لَا شُبْهَةَ عِنْدَنَا وَلَا عِنْدَ مُحَقِّقِي الْمُحَدِّثِينَ انْتَهَى وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي عُمْدَةِ القارىء بن إِسْحَاقَ مِنَ الثِّقَاتِ الْكِبَارِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ فِي بَابِ الرُّخْصَةِ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ بِأَبْسَطَ مِنْ هَذَا (عن محمد بن جعفر بن الزبير) بن الْعَوَّامِ الْأَسَدِيِّ ثِقَةٌ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر) بن الْخَطَّابِ شَقِيقُ سَالِمٍ ثِقَةٌ قَوْلُهُ (وَهُوَ يُسْأَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ فِي الْفَلَاةِ مِنَ الْأَرْضِ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْفَلَاةُ الْقَفْرُ أَوْ الْمَفَازَةُ لَا مَاءَ فِيهَا أَوْ الصَّحْرَاءُ الْوَاسِعَةُ ج فَلًا وَفَلَوَاتٌ وَفُلِيٌّ وفلى (وما
1 / 179