Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۰ ه.ق
محل انتشار
بيروت
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
هند
مُتْقِنٌ (عَنْ عِكْرِمَةَ) هُوَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَبْدِ الله مولى بن عَبَّاسٍ أَصْلُهُ بَرْبَرِيٌّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَالِمٌ بِالتَّفْسِيرِ لم يثبت تكذيبه عن بن عُمَرَ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ بِدْعَةٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
قَوْلُهُ (بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ هِيَ مَيْمُونَةُ ﵂ لما أخرجه الدارقطني من حديث بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ أَجْنَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ مِنْ جَفْنَةٍ فَفَضَلَتْ فِيهَا فَضْلَةٌ فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَغتْسِلُ مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ الْمَاءُ لَيْسَ عَلَيْهِ جَنَابَةٌ وَاغْتَسَلَ مِنْهُ (فِي جَفْنَةٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْفَاءِ أَيْ قَصْعَةٍ كَبِيرَةٍ وَجَمْعُهُ جِفَانٌ (إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا) بِضَمِّ الْجِيمِ وَالنُّونِ وَالْجَنَابَةُ مَعْرُوفَةٌ يُقَالُ مِنْهَا أَجْنَبَ بِالْأَلِفِ وَجَنُبَ عَلَى وَزْنِ قَرُبَ فَهُوَ جُنُبٌ وَيُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْمُفْرَدِ وَالتَّثْنِيَةِ وَالْجَمْعِ (إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ وَيَجُوزُ فَتْحُ الْيَاءِ وَضَمُّ النُّونِ
قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ أَيْ لَا يَصِيرُ جُنُبًا كَذَا في المرقاة وحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّطَهُّرِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ وَحَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ يَدُلُّ عَلَى النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَقَدْ جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ النَّهْيَ محمولا عَلَى مَا تَسَاقَطَ مِنَ الْأَعْضَاءِ لِكَوْنِهِ قَدْ صَارَ مُسْتَعْمَلًا وَالْجَوَازُ عَلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ وَبِذَلِكَ جَمَعَ الْخَطَّابِيُّ وَبِأَنَّ النَّهْيَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ بِقَرِينَةِ أَحَادِيثِ الْجَوَازِ قِيلَ إِنَّ قَوْلَ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِنِّي كُنْتُ جُنُبًا عِنْدَ إِرَادَتِهِ ﷺ التوضؤ بِفَضْلِهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ كَانَ مُتَقَدَّمًا فَحَدِيثُ الْجَوَازِ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ النَّهْيِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي البلوغ وصححه بن خُزَيْمَةَ وَقَالَ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ أَعَلَّهُ قَوْمٌ بِسِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ رَاوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ لِأَنَّهُ كَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ لَكِنْ قَدْ رَوَاهُ عَنْهُ شُعْبَةُ وَهُوَ لَا يَحْمِلُ عَنْ مَشَايِخِهِ إِلَّا صَحِيحَ حَدِيثِهِمْ انْتَهَى
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ عَنِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ وبن ماجه عن بن عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ بِفَضْلِ غُسْلِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ
قَوْلُهُ (وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكٍ والشافعي) قال النووي في شرح مسلم وأما تَطْهِيرُ الرَّجُلِ بِفَضْلِهَا فَهُوَ جَائِزٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ مَالِكٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ سَوَاءٌ خَلَتْ بِهِ أَوْ لَمْ تَخْلُ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَلَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْوَارِدَةِ بِهِ وَذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَدَاوُدُ
1 / 167