148

Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi

تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۰ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
هند
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرُ حَدِيثِ عُمَرَ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ ضِعَافٌ
مِنْهَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ بِلَفْظِ مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ كُتِبَ فِي رَقٍّ ثُمَّ طُبِعَ بِطَابَعٍ فَلَمْ يُكْسَرْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَالْمَرْفُوعُ ضَعِيفٌ وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا حَقَّقَ ذَلِكَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ فِي كُتُبِهِمْ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ كُلِّ عُضْوٍ كَقَوْلِهِمْ يُقَالُ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهِي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَعِنْدَ غَسْلِ الْيَدِ الْيُمْنَى اللَّهُمَّ أَعْطِنِي كِتَابِي بِيَمِينِي وَحَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا إِلَخْ فَلَمْ يَثْبُتْ فِيهِ حَدِيثٌ
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَرَدَ بِهَا الْأَثَرُ عَنِ الصَّالِحِينَ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ هَذَا الدُّعَاءُ لَا أَصْلَ لَهُ
وَقَالَ بن الصَّلَاحِ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ حَدِيثٌ
قَالَ الْحَافِظُ رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ جدا أوردها المستغفري في الدعوات وبن عساكر في أماليه انتهى
وقال بن الْقَيِّمِ فِي الْهَدْيِ وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ عَلَى وُضُوئِهِ شَيْئًا غَيْرَ التَّسْمِيَةِ وَكُلُّ حَدِيثٍ فِي أَذْكَارِ الْوُضُوءِ الَّذِي يُقَالُ عَلَيْهِ فَكَذِبٌ مُخْتَلَقٌ لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنْهُ وَلَا عَلَّمَهُ لِأُمَّتِهِ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ غَيْرُ التَّسْمِيَةِ فِي أَوَّلِهِ وَقَوْلُهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ فِي آخِرِهِ انْتَهَى
١ - (باب الوضوء)
بالمد [٥٦] قوله (قال حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ) هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مِقْسَمٍ الْأَسَدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو بِشْرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ عُلَيَّةَ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَطَرٍ الْبَصْرِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ بِأَخَرَةٍ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ سَفِينَةَ) هُوَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُقَالُ كَانَ اسْمُهُ مِهْرَانَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فَلُقِّبَ سَفِينَةَ لِكَوْنِهِ حَمَلَ شَيْئًا كَبِيرًا فِي السَّفَرِ مَشْهُورٌ لَهُ أَحَادِيثُ

1 / 151