278

تبیان در اعراب قرآن

التبيان في إعراب القرآن

ویرایشگر

علي محمد البجاوي

ناشر

عيسى البابي الحلبي وشركاه

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
فَحَذَفَ الثَّانِيَةَ لِضَعْفِهَا بِكَوْنِهَا بَدَلًا، وَحُصُولِ التَّكْرِيرِ بِهَا، ذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى ابْنُ جِنِّيٍّ فِي الْمُحْتَسَبِ. وَيُقْرَأُ آتَيْتُكُمْ عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ): وَلِقَوْلِهِ: إِصْرِي.
وَيُقْرَأُ آتَيْنَاكُمْ عَلَى لَفْظِ الْجَمْعِ لِلتَّعْظِيمِ.
(أَأَقْرَرْتُمْ): فِيهِ حَذْفٌ ; أَيْ بِذَلِكَ.
وَ(إِصْرِي): بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ لُغَتَانِ قُرِئَ بِهِمَا.
قَالَ تَعَالَى ﴿فَمن تولى بعد ذَلِك فَأُولَئِك هم الْفَاسِقُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَمَنْ تَوَلَّى): مَنْ مُبْتَدَأٌ، يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى الَّذِي، وَأَنْ تَكُونَ شَرْطًا. (فَأُولَئِكَ): مُبْتَدَأٌ ثَانٍ. وَ(هُمُ الْفَاسِقُونَ): مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُمْ فَصْلًا.
قَالَ تَعَالَى: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٢»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَفَغَيْرَ): مَنْصُوبٌ بِـ «يَبْغُونَ» وَيُقْرَأُ بِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ كَذَلِكَ قَبْلَهُ، وَبِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ، وَالتَّقْدِيرُ: قُلْ لَهُمْ. (طَوْعًا وَكَرْهًا): مَصْدَرَانِ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مَصْدَرَيْنِ عَلَى غَيْرِ الصَّدْرِ ; لِأَنَّ أَسْلَمَ بِمَعْنَى انْقَادَ وَأَطَاعَ. (تُرْجَعُونَ): بِالتَّاءِ عَلَى الْخِطَابِ وَبِالْيَاءِ عَلَى الْغَيْبَةِ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (٨٤»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ آمَنَّا): تَقْدِيرُهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ آمَنَّا ; أَيْ أَنَا وَمَنْ مَعِي، أَوْ أَنَا وَالْأَنْبِيَاءُ،

1 / 277