207

تبیان در اعراب قرآن

التبيان في إعراب القرآن

ویرایشگر

علي محمد البجاوي

ناشر

عيسى البابي الحلبي وشركاه

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
الْوُثْقَى): تَأْنِيثُ الْأَوْثَقِ، مِثْلُ الْوُسْطَى وَالْأَوْسَطِ وَجَمْعُهُ الْوِثَقُ مِثْلُ الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ، وَأَمَّا الْوُثُقُ بِضَمَّتَيْنِ فَجَمْعُ وَثِيقٍ.
(لَا انْفِصَامَ لَهَا): فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْعُرْوَةِ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي الْوُثْقَى.
قَالَ تَعَالَى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٥٧»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا): مُبْتَدَأٌ، أَوْلِيَاؤُهُمْ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ، «الطَّاغُوتُ» خَبَرُ الثَّانِي، وَالثَّانِي وَخَبَرُهُ خَبَرُ الْأَوَّلِ.
وَقَدْ قُرِئَ الطَّوَاغِيتُ عَلَى الْجَمْعِ، وَإِنَّمَا جُمِعَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ ; لِأَنَّهُ صَارَ اسْمًا لِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ. (يُخْرِجُونَهُمْ): مُسْتَأْنَفٌ لَا مَوْضِعَ لَهَا.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى الطَّاغُوتِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا قَالَ أَبُو عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً) [الْمَعَارِجِ: ١٥: ١٦] وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ.
فَأَمَّا: (يُخْرِجُهُمْ): فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا ثَانِيًا، وَأَنْ يَكُونَ حَالًا مِنَ الضَّمِيرِ فِي «وَلِيُّ» .
قَالَ تَعَالَى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٢٥٨»
قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَنْ آتَاهُ اللَّهُ) فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ وَجَرٍّ عِنْدَ الْخَلِيلِ ; لِأَنَّ تَقْدِيرَهُ: لِأَنْ آتَاهُ اللَّهُ ; فَهُوَ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ ; وَالْعَامِلُ فِيهِ «حَاجَّ» وَالْهَاءُ ضَمِيرُ إِبْرَاهِيمَ.
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ضَمِيرَ الَّذِي، وَ(إِذْ): يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ظَرْفًا لِحَاجَّ، وَأَنْ تَكُونَ لِآتَاهُ.

1 / 206