ورواه يحيى بن أبي كثير فقال: عن ابن عائش (^١)، [عن مالك بن يخامر] (^٢)، عن معاذ، عن النبيِّ ﷺ (^٣) .
وأصل الحديث واحد.
قال الأثرم: فقلت لأبي عبد الله: فإلى أيِّ شيءٍ تذهب؟ فقال: قال الأعمش، عن زياد بن الحُصَين، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال:
= الأولى: أنَّ العبارة قد انقلبت عليه ﵀، وصوابها: "ولكن رواية الشاميين عن زهير بن محمد ضعيفة"، كما هو مقرر في كتب الجرح والتعديل.
والثانية: أنَّ هذا الحديث من رواية العراقيين عنه، وروايتهم عنه مستقيمة صحيحة كما قال أحمد والبخاري وغيرهما، فإن الراوي عنه هو: أبو عامر العَقَديُّ؛ عبد الملك بن عمرو البصري.
انظر: "تهذيب الكمال" (٩/ ٤١٦ - ٤١٨).
(^١) في (ح): ابن عابس، وفي غيرها: ابن عباس، وكله تصحيف، والتصحيح من المصادر.
(^٢) زيادة لا بد منها، وقد ذكره القاضي أبو يعلى على الصواب في "إبطال التأويلات" (١/ ١٤٠)، وهو كذلك في المصادر.
(^٣) سبق تخريج حديث معاذ ﵁ (ص/ ٣٨٤)، ونزيد هنا:
قال ابن عدي: "وهذا له طرق، واختلفوا في أسانيدها، فرأيتُ أحمد بن حنبل صحَّح هذه الرواية التي رواها موسى بن خلف، عن يحيى بن أبي كثير، وقال: هذا أصحها". "الكامل" (٦/ ٢٣٤٤).
ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه له. "العلل الكبير" (٢/ ٨٩٦).
وقال الدارقطني: "وروى هذا الحديث يحيى بن أبي كثير، فحفظ إسناده". "العلل" (٦/ ٥٦).
وقال ابن عبد البر: "وهذا هو الصحيح عندهم، قاله البخاري وغيره". "الاستيعاب" (٢/ ٤٠٩).