ربَّكُم حتَّى تَمُوتُوا" (^١)، وقالت عائشة ﵂: "من زَعَم أنَّ محمدًا رأى ربَّهُ فقد أعظم على الله الفِرْيَة" (^٢) . وأجمع المسلمون على ذلك؛ مع قول الله تعالى: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ يَعْنُون (^٣) أبصارَ أهل الدنيا. وإنَّما هذه الرؤية كانت في المنام، [وفي المنام] (^٤) يمكن رؤية الله على كل حالٍ.
كذلك روى معاذ بن جبل، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "صليتُ ما شاء الله من الليل، ثُمَّ وَضَعْتُ جَنْبِي، فأتاني ربِّي في أحسَنِ صُورةٍ" (^٥)، فهذا
(^١) أخرجه بهذا اللفظ: أحمد في "المسند" (٥/ ٣٢٤)، والنسائي في "الكبرى" رقم (٧٧٦٤)، وابن أبي عاصم في "السُّنَّة" رقم (٤٢٨)، والبزار في "مسنده" رقم (٢٦٨١)، من حديث عبادة بن الصامت ﵁.
وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (٢٩٣١) عن بعض أصحاب النبيِّ ﷺ، ولفظه: "تعلَّموا أنَّه لن يرى أحدٌ منكم ربَّهُ ﷿ حتَّى يموت".
(^٢) مرَّ تخريجه (ص/ ٣٧٨).
(^٣) في (ز) و(ن) و(ك): بعيون، وفي (ط): بنور.
(^٤) زيادة من المصدر ليستقيم الكلام.
(^٥) أخرجه: أحمد في "المسند" (٥/ ٢٤٣)، والترمذي في "سننه" رقم (٣٢٣٥)، وفي "العلل الكبير" (٢/ ٨٩٥)، وأبو بكر النَّجَّاد في "الرد على من يقول القرآن مخلوق"، رقم (٧٤، ٧٥)، والبزار في "مسنده" رقم (٢٦٦٨)، وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٥٤٠)، والروياني في "مسنده" (٣/ ٢٦١)، والدارقطني في "الرؤية" رقم (٢٢٧ - ٢٣٢)، والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٩، ١٤١)، وفي "الدعاء" رقم (١٤١٥)، والحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٢١) وصححه، ووافقه الذهبي.
قال الترمذي: "هذا حديثٌ حسنٌ صحيح؛ سألتُ محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: هذا حديث حسنٌ صحيح".