414

تبیان در اقسام قرآن

التبيان في أيمان القرآن

ویرایشگر

عبد الله بن سالم البطاطي

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٥٣)﴾، فهذا استدلالٌ (^١) بكمال ربوبيته، وكمال أوصافه؛ على صدق رسوله فيما جاء به.
وهذه الطريق أخصُّ، وأقوى، وأكمل، وأَعْلَى. والأُولَى (^٢) أعمُّ وأشمل، وقد تقدَّم بيانها عند قوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤)﴾ [الحاقة: ٤٤] (^٣) .
وأين الاستدلال بأوصاف الرَّبِّ - تعالى - وكماله المقدَّس على ثبوت النَّبِيِّ (^٤) وبعثه، من الاستدلال عليه ببعض مخلوقاته؟
وتأمَّلْ فَرْقَ ما بين استدلال (^٥) سيدة نساء العالَمين خديجة ﵂ بصفات الرَّبِّ تعالى، وصفات محمد ﷺ، واستنتاجها (^٦) من بين هذين الأمرين صحة نبوَّته (^٧)، وأنَّه رسول الله حقًّا، وأنَّ من كانت هذه صفاته فصفات ربِّهِ وخالقه تَأْبَى أن يُخْزِيَهُ، وأنَّه لا بُدَّ أن يؤيِّدَه، ويُعْلِيَهُ، ويُتِمَّ نعمته عليه (^٨) .
وأنتَ إذا تأمَّلْتَ هذه الطريقةَ وهذا الاستدلالَ وجدتَ بينها وبين

(^١) من قوله: "بالآيات المعاينة. . ." إلى هنا؛ ملحق بهامش (ن).
(^٢) من (م)، وفي باقي النسخ: والأول.
(^٣) من أول الفصل إلى هنا مفقود من (ك).
(^٤) في (ز) و(ن) و(ك) و(ط): الشيء.
(^٥) في (ز): الاستدلال من، وفي (ط) كذلك بدون: من.
(^٦) تصحفت في (ن) و(ك) و(ط) إلى: واستنساخها.
(^٧) تصحفت في (ك) إلى: ثبوته.
(^٨) أخرجه: البخاري في "صحيحه" رقم (٣)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١٦٠)، من حديث عائشة ﵂.

1 / 344