271

تبیان در اقسام قرآن

التبيان في أيمان القرآن

ویرایشگر

عبد الله بن سالم البطاطي

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢)﴾ [محمد: ٢٢]، أي: إنْ أعرضتم عن الإيمان
بالقرآن والرسول وطاعته فليس إلا الفساد في الأرض بالشِّرْكِ، والمعاصي، وقطيعةِ الرَّحم.
ونظيره قوله تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (٥)﴾ [ق: ٥]، لمَّا تركوا الحقَّ وعدلوا عنه مَرَجَ عليهم أمرُهم والْتَبسَ، فلا يدرون ما يقولون وما يفعلون، بل لا يقولون شيئًا إلا كان باطلًا، ولا يفعلون شيئًا إلا كان ضائعًا غير نافع لهم، وهذا شأن كلِّ من خرج عن الطريق المستقيم في قوله وفعله، وهو بمنزلة من خرج عن الطريق المُوصِل إلى (^١) المقصود.
ونظيره قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [القصص: ٥٠]، وقد كشف هذا المعنى كلَّ الكشف بقوله ﷿: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ [يونس: ٣٢].
فصل
ثُمَّ أخبر - تعالى - عن "القرآن" بأنَّه ذِكْرٌ للعالَمين، وفي موضعٍ آخر: تذكرةٌ للمتقين (^٢)، وفي موضعٍ آخر: لرسوله ﷺ ولقومه (^٣)، وفي

(^١) ساقط من (ز) و(ن) و(ط)، وأثبته من (ح) و(م).
(^٢) في سورة [الحاقة/ ٤٨]: ﴿وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)﴾.
(^٣) في سورة [الزخرف/ ٤٤]: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (٤٤)﴾.
ومن قوله: "وفي موضع آخر تذكرة للمتقين. . ." إلى هنا؛ ملحق بهامش (ن).

1 / 201