158

تبیان در اقسام قرآن

التبيان في أيمان القرآن

ویرایشگر

عبد الله بن سالم البطاطي

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وأقسَمَ - سبحانه - بزمان السعي وهو (^١) الليل والنَّهار، وبالساعي وهو الذَّكَر والأنثى؛ على اختلاف السعي، كما اختلف الليلُ والنَّهارُ، والذَّكَرُ والأنثى.
وسعيُه وزمانُه مختلِفٌ (^٢)؛ وذلك دليلٌ على اختلاف جزائه وثوابه، وأنَّه - سبحانه - لا يسوِّي بين من اختلف سعيه (^٣) في الجزاء، كما لم يسوِّ بين الليل والنَّهار، والذَّكَر والأنثى.
ثُمَّ أخبر عن تفريقه بين عاقبة سعي المحسن وعاقبة سعي (^٤) المسيء فقال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل: ٥ - ١٠]، فتضمَّنت الآيتان (^٥) ذِكْرَ شَرْعِه وقَدَرِه، وذِكْرَ الأعمالِ وجزائها، وحكمةَ القَدَرِ في تيسير هذا لليُسْرَى، وهذا للعُسْرَى، وأنَّ العبد ميسَّرٌ بأعماله لغاياتها، ولا يظلم ربُّك أحدًا.
وذَكَر للتيسير لليسرى ثلاثةَ أسباب:
أحدها: إعطاء العبد، وحذَفَ مفعول الفعل إرادةً للإطلاق (^٦) والتعميم، أي: أعطى ما أُمِرَ به، وسَمَحَتْ به طبيعته، وطاوَعَتْهُ

(^١) ساقط من (ز).
(^٢) في (ز) و(ك) و(ن) و(ط): يختلف.
(^٣) ساقط من (ز).
(^٤) ساقط من (ن).
(^٥) كذا في جميع النسخ؛ ومراده بهما: آية اليسرى، وآية العسرى، وما يتبعهما. والله أعلم.
(^٦) في (ن) و(ز): الإطلاق.

1 / 88