345

Theory of Higher Objectives According to Imam Al-Shatibi

نظرية المقاصد عند الإمام الشاطبي

ناشر

الدار العالمية للكتاب الإسلامي

ویراست

الثانية-١٤١٢ هـ

سال انتشار

١٩٩٢م

مناطق
مراکش
ناظر في المآلات قبل الجواب عن السؤالات" وغيره يجيب عن السؤال وهو لا يبالي بالمآل١.
ومما يفيد في هذا الباب، ما استنبطه العلماء من حديث النبي ﷺ: "إذا حكم الحاكم فاجتهد، ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم ثم أخطأ، فله أجر"٢، فقد دل الحديث على أن الحاكم ينبغي أن يجتهد كلما حكم، أي كلما هم بالحكم. ولا يغني اجتهاده مرة عن تجديد الاجتهاد في المسائل المشابهة، لأن لكل مسألة خصوصياتها مهما تشابهت مع غيرها. قال القرطبي: "ويفيد هذا صحة ما قاله الأصوليون: إن المجتهد يجب عليه أن يجدد نظرًا عند وقوع النازلة ولا يعتمد على اجتهاده المتقدم"٣.
فتحقيق المناطات الخاصة، في الأفراد والواقع، وفي الأزمنة والأمكنة. مما يساعد المجتهد على معرفة المآلات وحسن تقديرها، ليبني اجتهاده وإفتاءه على ذلك، حتى يكون أقرب إلى تحقيق المآلات والنتائج التي يقصد الشارع تحقيقها، وإلى إبعاد المآلات والنائج التي يقصد منعها وإبعادها.

١ نفس المرجع: ٢٣٢.
٢ رواه مسلم.
٣ الجامع لأحكام القرآن: ١١/ ٣١٠-٣١١.

1 / 356