375

Theological Deviation in Modern Literature and Thought

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

ناشر

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

اتركوا الصلاة والصيام وبقية العبادات
لا تناكحوا بعقد
أبيحوا الفروج
للإنسان أن يجامع من يشاء) (^١).
فإلغاء العبادات مقدمة للإباحية والدعارة والشيوعية الجنسية المتصلة النسب من المزدكية حتى النصيرية حتى الشيوعية والوجودية.
والآن ماذا يقول أتباع الحداثة والذين يخاصمون عن الذين يختانون أنفسهم؟.
وليس هذا الانحراف مقتصرًا على أدونيس -وإن كان رأسًا فيه- ولكنه ممتد إلى غيره من أتباع هذا المذهب الخبيث، ففي مقابلة أجرها صاحب كتاب "أسئلة الشعر" مع نزار قباني يسأله قائلًا: (والألوهية هذه القصيدة التي مسخها المجسدون، كيف تناجيها أو تقيم حوارًا معها؟) (^٢).
السؤال يضج بالانحراف والضلال، حيث يجعل الألوهية قصيدة، والإجابة من نزار أشد انحرافًا وضلالًا حيث يقول: (إن اللَّه عندي هو دبيب شعري، وإيقاع صوفيّ في داخلي، والشعور الدينيّ لدي، هو شعور شعري، والكفر عندي هو موت صورة اللَّه - القصيدة في أعماقي) (^٣).
ثم يسأله: (إذن كيف يقيم إيقاع الشعر وإيقاع الدين حوارًا نغميًا في سيمفونية واحدة؟) (^٤).
ويجيب نزار قائلًا: (كل كلمة شعرية تتحول في النهاية إلى طقس من طقوس العبادة والكشف والتجلي. . .، كل شيء يتحول بالشعر إلى ديانة، حتى الجنس يصير دينًا، والسرير يصير مذبحًا وغرفة اعتراف، والغريب أنني أنظر دائمًا إلى شعري الجنسيّ بعيني كاهن، وأفترش شعر حبيبتي كما

(^١) الأعمال الشعرية لأدونيس ٢/ ٥٤٧ - ٥٤٨.
(^٢) - (^٤) أسئلة الشعر لمنير العكش: ص ١٩٦.

1 / 375