182

Theological Deviation in Modern Literature and Thought

الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها

ناشر

دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

جدة - المملكة العربية السعودية

في مشعل
يقتحم الأسوارا
ويضيء الأنوارا
وسيصنع من كلماتي
من حبر دواتي
مدنًا وحدائق
ونجومًا ومطارق) (^١).
وهذه المضامين المفرطة في تقديس الشاعر والشعر، وإعطائه من الأوصاف ما يسخر منه أولوا العقول؛ هي فرع عن التصور الضال الذي سبق الإشارة إليه مرات في هذا الباب.
وإذا كان الحداثيون يزعمون أنهم يتمردون على كل قيد ويصادمون كل إله وقداسة فلماذا نجدهم يرتمون في تقديس الأوثان الجاهلية البائدة والأوثان الجاهلية المعاصرة من مذاهب وأساليب وأفكار؟ بل إننا نجدهم ينحطون مع لوازم هذه العبوديات الكافرة إلى حد تقديس الحرف والكلمة كما في قول البياتيّ:
(أيها الحرف
الذي علمني حب الحياه
أيها الحرف الإله
آه لا تطفئ مصابيحك، آه
كل ما أكتبه محض صلاه
لك للعالم ما أكتبه

(^١) المصدر السابق ٢/ ٣١٦.

1 / 182